احتفلت شركة «سير» للسيارات بتخريج دفعة من مهندسيها السعوديين الذين ابتُعثوا من القطاع الصناعي عبر مسار «واعد» ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وأُقيم حفل التكريم في وزارة الصناعة والثروة المعدنية تحت رعاية وزيرها الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وبحضور وزير التعليم يوسف البنيان ومسؤولين حكوميين وممثلين عن شركات شريكة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز الكوادر الوطنية في قطاع السيارات الكهربائية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030.

وشهد الحفل تكريم 69 خريجًا وخريجة، بينهم 40 مهندسًا ومهندسة من «سير»، ممن أنهوا برامج الابتعاث المبتدئ بالتوظيف، مع إبراز دور وزارة الصناعة والثروة المعدنية في خلق بيئة محفزة للابتكار ونمو صناعة السيارات.

كما تم تكريم شركة «سير» عن دورها باعتبارها شريكاً وطنياً في تنفيذ البرامج النوعية التي تستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات الصناعية والتقنية الواعدة، وتمكينها من صناعة الأثر في المستقبل.

كما شهد الحفل توقيع شركة «سير» مع شركة «JVIS» على اتفاقية تعاون؛ لتعزيز مجالات استقطاب وتمكين الكفاءات الوطنية، استكمالاً للتعاون القائم بين الجهتين بما يسهم في دعم نمو قطاع صناعة السيارات وتعزيز المحتوى المحلي.

من جانبه، قال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»: نفخر في «سير» بالاحتفاء بإنجازات خريجي مسار «واعد»، فهذه المجموعة المتميزة تمثل الجيل القادم من الكفاءات الوطنية التي ستقود مشهد صناعة السيارات في المملكة، واليوم أصبح الخريجون في موقع يمكّنهم من المساهمة في بناء أول علامة سعودية للسيارات الكهربائية من خلال انتقالهم المباشر إلى وظائف دائمة ضمن فريق عملنا.

وأضاف: «كما نتقدم بخالص الشكر لشركائنا في الجهات الحكومية على دعمهم المستمر الذي أسهم في تحويل هذا البرنامج إلى منصة حقيقية لإطلاق المسارات المهنية الواعدة».

ويعد «واعد» من المسارات النوعية التي تعزّز المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويأتي امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة التعليم والقطاع الخاص، لإعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التحولات الصناعية، وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ويتضمن المسار توظيف «سير» العام الماضي لـ 40 مهندسًا ومهندسة من المواهب الوطنية، ومنحهم فرصة برنامج أكاديمي لمدة عام، قضوا فيه ستة أشهر في جامعة كيترينغ في ميشيغان، تلاها ستة أشهر من التدريب العملي في كبرى شركات صناعة السيارات ومكوناتها عالميًا.

ويمثل تخرج أول دفعات طلاب مسار «واعد» بشركة «سير» محطة مهمة في مسيرتهم المهنية، حيث سيباشرون أعمالهم في «سير». وتُعد هذه المبادرة إحدى الخطوات الأساسية التي تدعم التزام «سير» ببناء قطاع سيارات وطني متكامل في المملكة، من خلال تمكين كوادر وكفاءات وطنية قادرة على قيادة قطاع صناعة السيارات بالمملكة مستقبلاً.

يُعد مسار «واعد» نموذجًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتأهيل الكفاءات، حيث يسهم في سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات السوق. ومع تخرج أولى دفعات المهندسين، تبدأ فعليًا مرحلة نقل المعرفة من الشركات العالمية إلى العلامة السعودية «سير»، مما يعزز فرص توطين الصناعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.