أكدت «جنرال موتورز» أن معايير القوة في السيارات تجاوزت صلابة الهيكل وسماكة المعدن، لتركز بدلاً من ذلك على تقنيات السلامة الذكية والهندسة المتقدمة وأنظمة مساعدة السائق، مع استمرار مركبات الـSUV وشاحنات البيك-أب كاملة الحجم في تصدر مبيعاتها بالشرق الأوسط.

وتعكس هذه التصريحات تحولاً في مفهوم القوة في صناعة السيارات، حيث أصبحت السلامة الذكية معيارًا رئيسيًا.

وأوضحت الشركة، التي تحتفل بمرور قرن على تواجدها في المنطقة، أن هذه المركبات شكلت 44 في المائة من مبيعاتها الإقليمية بين 2000 و2025، أي نحو مليون سيارة، مما يعكس استمرار الإقبال عليها بفضل الجمع بين المساحة والقدرة والسلامة والتقنيات الحديثة.

وأوضحت أن تطور صناعة السيارات خلال العقود الأخيرة غيّر مفهوم المتانة التقليدي، إذ باتت الأولوية تتركز على إدارة طاقة التصادم، وحماية الركاب، وتفادي الحوادث قبل وقوعها، في ظل استمرار حوادث الطرق بحصد نحو 1.19 مليون وفاة سنوياً حول العالم.

وكشفت دراسة أجرتها «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» مع «يوغوف» في السعودية والإمارات ومصر عن أن 89 في المئة من المستطلعين يعتبرون مزايا السلامة العامل الأهم عند شراء سيارة، متجاوزة السعر أو التصميم، مما يدل على زيادة الوعي بأهمية تقنيات الحماية في المنطقة.

وقال هورهي بلاتا، الرئيس والمدير التنفيذي لعمليات «جنرال موتورز» في أفريقيا والشرق الأوسط، إن العملاء ما زالوا يبحثون عن الثقة نفسها التي وفرتها المركبات لعقود، لكن الوسائل تغيرت جذرياً.

وأضاف: «المتانة لم تعد تعتمد على المعادن الثقيلة، بل أصبحت جزءاً من أنظمة السلامة المتقدمة والهياكل الهندسية الذكية والتقنيات التي تقلل احتمالات وقوع التصادم قبل حدوثه، وهو ما يمثل التحول الجوهري في المركبات الحديثة».

وأشار إلى أن التصميمات الحالية تمنح أولوية للديناميكا الهوائية والمواد الأخف وزناً والأكثر صلابة، إلى جانب هندسة مناطق امتصاص الصدمات بما يقلل انتقال قوى التصادم إلى الركاب، مؤكداً أن ما قد يبدو أقل صلابة من الخارج يعكس في الواقع مستويات أعلى من التطور والكفاءة في الحماية.

ولفتت الشركة إلى أن هذا التطور انعكس في حصول عدد من طرازاتها على جوائز عالمية في السلامة، من بينها «شفروليه ترافرس» و«جي إم سي أكاديا» موديل 2025، اللتان نالتا جائزة «أفضل اختيار للسلامة» من معهد التأمين لسلامة الطرق السريعة، فيما حصلت «شفروليه ترافرس» موديل 2026 على تصنيف خمس نجوم من الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة، مع أكثر من 20 نظاماً قياسياً للسلامة ومساعدة السائق.

وأضافت أن سيارة «كاديلاك إسكاليد IQ» الكهربائية حصدت بدورها عدداً من الجوائز، من بينها جائزة أفضل سيارة جديدة من «أوتوترايدر» لعام 2025، وجائزة أفضل سيارة SUV لعام 2026 من «موتور تريند».

وأشارت «جنرال موتورز» إلى أن جميع مركباتها الحديثة في أسواق الخليج مزودة بخدمة «أونستار»، التي توفر خدمات الاتصال والمساعدة الطارئة، بما في ذلك الاستجابة التلقائية للحوادث، والاتصال بخدمات الطوارئ، والدعم الصوتي، إضافة إلى خدمات الاتصال ومساعدة السائق، موضحة أن الخدمة متاحة حالياً في السعودية والإمارات والكويت والبحرين، ويتجاوز عدد المشتركين فيها 42 ألف مستخدم.

وأكدت الشركة أن مسؤوليتها لا تقتصر على مرحلة بيع المركبة، بل تمتد إلى ما بعد الشراء عبر برامج الاستدعاء الوقائية والتعاون مع الجهات التنظيمية في المنطقة، بما يعزز مستويات السلامة وثقة العملاء.

وترى «جنرال موتورز» أن الطلب على مركبات الـSUV وشاحنات البيك-أب كاملة الحجم سيظل قوياً في أسواق الشرق الأوسط، إلا أن معايير المنافسة باتت تعتمد بصورة أكبر على دمج الأداء والكفاءة والاتصال الرقمي وأنظمة السلامة الذكية، إلى جانب المحافظة على القدرات التي اشتهرت بها هذه الفئة من المركبات لعقود.

ويركز المصنعون عالميًا على تطوير أنظمة مساعدة السائق وتقنيات تجنب الحوادث، مع استمرار ارتفاع حصيلة الوفيات على الطرق التي تبلغ نحو 1.19 مليون سنويًا. وفي الشرق الأوسط، يبدي المستهلكون اهتمامًا متزايدًا بالسلامة، كما أظهرت الدراسة أن 89% منهم يضعونها في المقام الأول. ومن المتوقع أن تواصل «جنرال موتورز» الاستثمار في هذه المجالات للحفاظ على ريادتها في فئة الـSUV والبيك-أب.