117 ألف مقاول في السعودية وتأهيل صغار المقاولين للمشاريع الكبرى
يتلقى قطاع المقاولات في السعودية زخما قويا بدعم حجم المشروعات الجاري تنفيذها في البلاد، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" رئيس الهيئة السعودية للمقاولين محمد العجلان.
وبين العجلان أن عدد المقاولين المسجلين لدى الهيئة بلغ نحو 117 ألف مقاول، مؤكدا أن جزءا كبيرا من خدمات الهيئة يركز على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها تمثل شريحة واسعة من العاملين في القطاع.
أوضح أن الهيئة أطلقت عددا من المنصات والبرامج الداعمة للمقاولين، من بينها منصة «ارتقاء»، التي توفر مسارات لتأهيل صغار المقاولين، إلى جانب تقييم مستويات الجودة والحوكمة والتنظيم المالي والسلامة، بما يسهم في رفع كفاءة المنشآت وتعزيز جاهزيتها لدخول السوق.
وأظهر تقرير حديث للهيئة أن شهر يونيو سجل أعلى عدد من المشاريع التي تمت ترسيتها خلال 2026 بواقع 25 مشروعًا، فيما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع أكثر من 29.5 مليار ريال، ليأتي في المرتبة الثانية من حيث القيمة بعد شهر مايو الذي تجاوزت فيه قيمة المشاريع 30 مليار ريال.
وبيّن التقرير أن قطاع البناء والتشييد استحوذ على النصيب الأكبر من المشاريع، بإجمالي 14 مشروعًا تجاوزت قيمتها 20.6 مليار ريال، بما يمثل 56% من إجمالي المشاريع، يليه قطاعا البنية التحتية والمياه والطاقة 20% لكل منهما، ثم قطاع النفط والغاز 4%.
وقال رئيس الهيئة إن قطاع المقاولات يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد السعودي، في ظل التوسع الكبير الذي تشهده السعودية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية، لافتا إلى أن الفرص المتاحة اليوم تمكن المقاولين الصغار والمتوسطين من تعزيز حضورهم في السوق والتدرج ليصبحوا ضمن كبار المقاولين مستقبلا.
وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت المنطقة الشرقية عدد المشاريع التي تمت ترسيتها خلال يونيو بواقع 10 مشاريع تمثل 40% من إجمالي المشاريع، كما جاءت في المركز الأول من حيث القيمة الاستثمارية بإجمالي تجاوز 11.4 مليار ريال، تلتها منطقة الرياض بقيمة تجاوزت 10.8 مليار ريال.
وتوقع التقرير ترسية 23 مشروعًا خلال شهر يوليو 2026، مع تركّز أكثر من 60% منها في قطاع البناء والتشييد، إضافة إلى تمركز نحو نصف المشاريع المتوقعة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة، مع توقع طرح مشاريع من جهات كبرى، من بينها صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وأرامكو السعودية وسابك وعدد من الجهات الاستثمارية الأخرى.
وأشار العجلان إلى أن الهيئة توفر أيضا منصة «معمار»، والعقود النموذجية، وبرامج تدريب وتأهيل متنوعة، إضافة إلى مبادرات تعريفية تستهدف توضيح اشتراطات الجهات المالكة وآليات تنفيذ المشروعات، بما يساعد المقاولين على استيفاء المتطلبات النظامية والفنية.
وأضاف أن هذه المبادرات تهدف إلى تمكين شركات المقاولات الصغيرة من المنافسة على المشروعات الكبرى، وزيادة مساهمتهم في تنفيذ المشروعات التنموية.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.