أبو سمرا في "متر مربع": الشباب السعوديون يفضلون مسكنا بغرفتي نوم بجودة عالية على فيلا
اتجه الطلب على المساكن من قبل الشباب في السعودية إلى اهتمامات شبيهة جدا بالشباب الأوروبي، فلم يعد المنتج المطلوب يركز على فيلا أو شقة من دورين بمدخل خاص، حيث ارتفع الطلب على الشقق في الأبراج وصار الاهتمام بالجودة على المساحة، فغرفتي نوم بجودة عالية أفضل من 4 غرف مثلا.
أكد ذلك إلياس أبو سمرا، الرئيس التنفيذي لشركة رافال العقارية، خلال حديثه في بودكاست متر مربع الذي يقدم بالشراكة بين "الشرق بلومبرغ" وصحيفة "الاقتصادية".
العقارات السعودية لا تزال تجذب المستثمرين الأجانب
أضاف أبو سمرا: "أسعار العقارات في السعودية لا تزال تمثل عامل جذب للمستثمرين الأجانب، متوقعا أن تتراجع نسبة السكان السعوديين في مدينة الرياض من 63% إلى 55% مع استمرار النمو السكاني وتوسع قاعدة المقيمين والأجانب.
وذكر أن السوق العقارية السعودية تمر بمرحلة تحول من سوق محلية إلى سوق عالمية، مشيرا إلى أن البنية التحتية والتنظيمات أصبحت أكثر جاهزية لاستيعاب الطلب المتزايد.
وأوضح أن رحلة المستثمر الأجنبي أصبحت أكثر سهولة بفضل الإجراءات الرقمية، مثل منح المستثمر رمزا تعريفيا وإتاحة توقيع العقود إلكترونيا، رغم استمرار وجود بعض التحديات الإجرائية.
وأشار إلى أن اهتمامات الأفراد تغيرت من البحث عن "مسكن العمر" إلى النظر للعقار كأداة استثمارية، في ظل تنامي الفرص الاستثمارية في السوق.
طلب من الأجانب المقيمين داخل السعودية
وقال إن قطاع الفعاليات نجح في استقطاب زوار من مختلف أنحاء العالم عبر رحلات منخفضة التكلفة، إلا أن الاستثمار العقاري يختلف لأنه يرتبط باستثمارات بملايين الدولارات، ما يجعل قرار الاستثمار يستغرق وقتا أطول.
وتوقع أن يأتي الطلب الأكبر في المرحلة الأولى من الأجانب المقيمين داخل السعودية، الراغبين في ترسيخ وجودهم في السوق المحلية، مؤكدا أن تطوير سوق تأجير أكثر شفافية سيكون عنصرا رئيسيا في جذب المستثمرين الأجانب الباحثين عن عوائد إيجارية مستقرة.
وأضاف أن مكة المكرمة والمدينة المنورة ستكونان الأكثر جذبا للطلب الأجنبي، نظرا لمكانتهما الدينية في العالم الإسلامي، تليهما مدن الرياض وجدة والدمام.
السياحة أحد أبرز محفزات الاستثمار
وفيما يتعلق بالرياض، قال أبو سمرا إن المستثمرين الدوليين أصبحوا على دراية بالمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها في العاصمة، إلى جانب مشروعات البحر الأحمر وغيرها من الوجهات السياحية، معتبرا أن قطاع السياحة يمثل أحد أبرز المحفزات للاستثمار العقاري الأجنبي.
وأوضح أن الامتداد العمراني المتكرر لمدينة الرياض، وانخفاض كثافتها السكانية مقارنة بالمدن العالمية، يرفعان تكلفة الاستثمار في البنية التحتية ويؤثران في مستويات الازدحام، مشيرا إلى أن كثافة المدينة الحالية تقل عن نصف متوسط الكثافة في عديد من المدن العالمية.
وأضاف أن المناطق التي سُمح فيها بتملك الأجانب للعقارات، مثل مشروع المربع الجديد، والمناطق الواقعة على امتداد طريق الملك سلمان، ومحيط مشروع القدية، ستشهد كثافات سكانية أعلى وتجمعات عمرانية متكاملة بالخدمات، بما يدعم مستهدفات جودة الحياة ويعزز جاذبية هذه المواقع للاستثمار.
وأشار إلى أن الجزء الآخر من المناطق المسموح فيها بتملك الأجانب يقع ضمن نطاقات النقل العام، لافتا إلى أن شركة رافال تنفذ 6 مشروعات في تلك المواقع، انطلاقا من قناعتها بحاجة بعض مناطق الرياض إلى رفع الكثافة السكانية وتحقيق استفادة أكبر من البنية التحتية للنقل.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.