بعد شائعات.. سيناتور أميركي ينشر صورة بالمستشفى ممسكاً بجريدة حديثة
في خطوة لافتة، نشر السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل الأحد صورة تجمعه بزوجته إيلين تشاو داخل المستشفى، وذلك عقب حالة من الغموض حول صحته وتكاثر الشائعات حول وفاته. وقد لفت الانتباه وجود صحيفة ورقية صادرة حديثاً بجانبه، وهو ما اعتبره مغردون 'دليلاً على أنه لا يزال على قيد الحياة'.
ويأتي هذا الإيضاح بعد أسابيع من التكتم على حالته الصحية وسط تكهنات واسعة.
وفي بيان له، أفاد ماكونيل بأنه أُغمي عليه لفترة قصيرة بعد سقوطه الشهر الماضي، مما استوجب نقله إلى المستشفى قبل شهر، نافياً تعرضه لأي كسور أو ارتجاج أو جلطة أو نوبة قلبية.
وتابع: "أكد أطبائي أنني لم أتعرض لأي كسور أو ارتجاج في الدماغ. ولم أُصب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. ولا أعاني من أي أورام أو نزيف. لكنني فقدت الوعي لفترة وجيزة ونُقلت إلى المستشفى. وخلال تلقي رعاية طبية ممتازة على مدى الأسابيع الماضية، أصبت أيضاً بحالة خفيفة من الالتهاب الرئوي".
وأرفق ماكونيل بيانه بصورة يظهر فيها مبتسماً إلى جانب زوجته إلين تشاو، بينما يبدو حاملاً نسخة من القسم الرياضي لصحيفة واشنطن بوست الصادرة، الأحد.
وأوضح أنه انتقل من المستشفى إلى مركز لإعادة التأهيل لمواصلة استعادة قوته، مضيفاً أن الأطباء أجروا له "كل الفحوص التي يمكنهم التفكير فيها" لمحاولة تحديد سبب الحادث.
وقال زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ إنه "لن يتمكن من العودة إلى قاعة مجلس الشيوخ للتصويت في الوقت الحالي"، لكنه يعمل عن كثب مع فريقه التشريعي خلال فترة غيابه.
غموض بشأن وضعه الصحي
وجاء البيان بعد أسابيع من التساؤلات بشأن حالته الصحية، إذ التزم مساعدو السيناتور، البالغ من العمر 84 عاماً، الصمت بشأن تفاصيل وضعه الصحي، ما أثار موجة من التكهنات والشائعات عبر الإنترنت حول تدهور حالته، وفق ما ذكرته CNN.
يذكر أن ماكونيل نجا من مرض شلل الأطفال في طفولته، وعانى في السنوات الأخيرة من مشكلات صحية متكررة بينها عدة حالات سقوط. وفي 2023، توقف فجأة عن الكلام خلال مؤتمر صحفي.
وأرفق ماكونيل أيضاً مذكرة من الطبيب المعالج للكونجرس، أوضح فيها أن الإصابات التي تعرض لها إثر سقوطه في منزله بواشنطن العاصمة كانت "طفيفة".
وقال الطبيب: "خلص تقييم شامل أجراه فريق متعدد التخصصات إلى أنه لم يتعرض لأي كسور أو مشكلات في القلب أو سكتة دماغية أو أورام أو نزيف. وخلال الأيام الأولى من وجوده في المستشفى، أصيب بالتهاب رئوي استجاب سريعاً للعلاج بالمضادات الحيوية".
وأضاف أن السيناتور "ركز على العلاج الطبيعي واتباع استراتيجيات للحد من خطر التعرض للسقوط مستقبلاً".
أعراض شلل
ويقدم بيان الأحد، لأول مرة تفسيراً للظروف التي أحاطت بدخول ماكونيل المستشفى في 14 يونيو، وهي الحادثة التي ظلت تفاصيلها غامضة لأسابيع، وفق CNN.
وتطرق ماكونيل في بيانه إلى سبب تأخره في الكشف عن ملابسات دخوله المستشفى، قائلاً مخاطباً سكان ولاية كنتاكي: "أنتم تعلمون أن أبناء جيلي غالباً ما يترددون في إظهار مظاهر الضعف التي ترافق التقدم في السن. وحتى وأنا شخصية عامة، أشعر بهذا الميل نفسه، ولا أستطيع التخلص منه".
وأكد أن أمامه عملاً ينبغي إنجازه قبل تقاعده مع نهاية ولايته في يناير المقبل، قائلاً: "من حقكم أن تتوقعوا من ممثليكم العمل بجد من أجلكم. وكان جزء من قراري بالتقاعد في نهاية ولايتي هو الاعتراف بمتطلبات العمل في مجلس الشيوخ. لكن لا يزال لدي عمل لم يكتمل نيابة عنكم، وأنا عازم على إتمام المهمة التي انتخبتموني من أجلها".
وعندما وقع الحادث، اكتفى المتحدث باسمه بالقول إن ماكونيل "أُدخل إلى المستشفى ويتلقى رعاية ممتازة"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكانت شبكة CNN حصلت الأسبوع الماضي، على تسجيل مصور يُظهر فرق الإسعاف وهي تنقل ماكونيل على نقالة إلى سيارة إسعاف بعد استدعائها إلى منزله.
وبعد أسابيع من غيابه، كشف تسجيل صوتي لخدمات الطوارئ نشره صحفي مستقل أن البلاغ كان بشأن شخص "فاقد للوعي" مع الاشتباه في "توقف القلب"، فيما سُمع أحد المسعفين يقول: "تُجرى له عملية إنعاش قلبي رئوي (CPR)"
وعقب نشر التسجيل، أصدر المتحدث باسمه بياناً جديداً أكد فيه أن السيناتور الجمهوري من كنتاكي لا يزال في المستشفى ويواصل التعافي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي مارس 2023، تعرض لارتجاج في الدماغ وكسور في الأضلاع بعد سقوطه، ثم تجمد في منتصف حديثه خلال مؤتمر صحفي بعد أشهر. كما أفادت CNN بأنه تعرض لحالتي سقوط أخريين في العام نفسه.
وأشار الطبيب المعالج للكونجرس إلى أن ماكونيل "تعرض لعدة حالات سقوط خلال العام، ويُعزى ذلك إلى مضاعفات ما بعد الإصابة بشلل الأطفال".
ويمكن أن يصاب البالغون الذين عانوا من شلل الأطفال في طفولتهم بـ"متلازمة ما بعد شلل الأطفال" بعد عقود من التعافي. وتشمل أعراضها ضعفاً تدريجياً في العضلات، والإرهاق، وآلام العضلات والمفاصل. ولا يوجد علاج محدد لهذه المتلازمة، لكن المرضى قد يستفيدون من العلاج الطبيعي أو الوظيفي أو علاج النطق، إلى جانب أدوية لتخفيف بعض الأعراض أو استخدام وسائل مساعدة على الحركة مثل المشايات والدعامات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مجلس الشيوخ جدلاً حول أولويات التشريع. ورغم أن ماكونيل لا يزال خارج أرضية المجلس، إلا أن فريقه يواصل العمل. ومن المتوقع أن تحسم الفحوص المستمرة مسار عودته.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.