العالم في دقائق .. الأسواق في مرمى النيران والرقائق ضحية للتصعيد
استهلت الأسواق العالمية تداولات الأسبوع على وقع الضربات العسكرية المتبادلة بين أمريكا وطهران، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار النفط أججت المخاطر التضخمية، وامتدت تداعياتها إلى قطاع التكنولوجيا. تراجعت وول ستريت في ختام جلسة الإثنين مع استمرار الهجمات الإيرانية الأمريكية المتبادلة، وإعلان الرئيس "دونالد ترامب" أن واشنطن ستسيطر على مضيق هرمز وستفرض رسوماً على العبور فيه مقابل تأمين حركة الملاحة. وفاقمت هذه التوترات المخاوف من اشتعال الضغوط التضخمية، واضطرار البنوك المركزية الرئيسية، لا سيما الفيدرا…
العالم في دقائق .. الأسواق في مرمى النيران والرقائق ضحية للتصعيد
افتتحت الأسواق العالمية تداولات الأسبوع تحت تأثير الضربات العسكرية المتبادلة بين أمريكا وطهران، ما تسبب في ارتفاع حاد لأسعار النفط أثار مخاوف تضخمية، وانعكست تداعياته على قطاع التكنولوجيا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات تاريخية حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
شهدت وول ستريت تراجعاً في ختام جلسة الإثنين، وسط استمرار الهجمات المتبادلة بين إيران وأمريكا، وإعلان الرئيس ترامب أن واشنطن ستتولى السيطرة على مضيق هرمز وستفرض رسوماً على عبوره مقابل تأمين الملاحة.
وفاقمت هذه التوترات المخاوف من اشتعال الضغوط التضخمية، واضطرار البنوك المركزية الرئيسية، لا سيما الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة، مما انعكس سلباً على أسهم شركات الرقائق، وسط مخاوف من تراجع قدرتها على تمويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وواصل الرئيس الأمريكي تصريحاته التصعيدية، مهدداً بتوجيه مزيد من الضربات إلى إيران يومي الإثنين والثلاثاء، وهو ما تحقق في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.
من جانبها، أكدت إيران تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز متهمة الولايات المتحدة بخرق الهدنة، في حين شددت المنظمة البحرية الدولية على أن حركة الملاحة يجب أن تبقى حرة ودون أي رسوم أو قيود.

وامتدت الاضطرابات الجيوسياسية والتقنية إلى الجانب الآخر من الأطلسي، لكن أسواق القارة العجوز محت خسائرها المبكرة واستقرت عند الإغلاق، في حين تراجعت الأسهم اليابانية بضغط من المخاوف بشأن إمدادات وأسعار الطاقة.
وفي الصين، أغلقت بورصات البر الرئيسي عند أدنى مستوى في 3 أشهر، مع تراجع إقبال المستثمرين على المخاطرة. وفي كوريا الجنوبية، هبطت بورصة سيول بنسبة 9% تقريباً، متأثرة بتكبد سهم إس كيه هاينكس أعمق خسارة يومية في تاريخه، وهو ما انعكس سلباً على قطاع التكنولوجيا الأمريكي.
وفي خضم هذا المشهد المضطرب، قفزت أسعار النفط بأكثر من 9% مع تراجع حركة الملاحة في المضيق لأدنى مستوياتها منذ 5 أسابيع، مما دعم الدولار وعوائد السندات السيادية في كل من الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وألمانيا.

وأدى ذلك إلى هبوط أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة، إضافة إلى تصاعد توقعات رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وهو ما دعمته تصريحات لعضو مجلس المحافظين، "كريستوفر والر"، قال فيها إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية.
ومع تصاعد حالة الضبابية الاقتصادية، خفضت منظمة "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للشهر الثالث على التوالي، وأفادت تقارير صحفية بأن إمدادات أوروبا من وقود الطائرات لا تكفي سوى لمدة 30 يوماً.
وبالتوازي مع ذلك، واصلت موجة الحر التي تضرب أوروبا الضغط على إنتاج محطات الطاقة النووية في فرنسا، بينما سجلت القارة العجوز 10 آلاف حالة وفاة فوق المتوسط الطبيعي في أواخر يونيو الماضي.

وفيما يتعلق بتطورات الجبهة الشرقية لأوروبا، فشل الاتحاد الأوروبي في تبني الحزمة الـ21 من العقوبات الموجهة ضد موسكو وتثبيت سقف سعر النفط الروسي، في وقت تراجع فيه معدل تكرير النفط في روسيا إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 21 عاماً بسبب هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
وعلى الرغم من أزمة الحرب في الشرق الأوسط، تعيش وول ستريت واحدة من أفضل فتراتها تاريخياً، لكن الصورة تبدو مختلفة تماماً خارج الأسواق المالية، حيث يواصل الاقتصاد الأمريكي النمو بوتيرة متواضعة: فكيف انفصلت الأسهم عن الواقع؟
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
تظل الأسواق العالمية تحت رحمة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المرجح أن تواصل أسعار النفط تقلباتها الحادة، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي. ويضيف خفض أوبك لتوقعات الطلب على النفط طبقة إضافية من القلق، إذ يشير إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ويراقب المستثمرون عن كثب تحركات الفيدرالي المقبلة.
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.