العالم في دقائق .. الضغوط تحاصر الأسواق
تأثرت الأسواق بسلسلة من التطورات المتلاحقة في رابع جلسات الأسبوع، إذ استمر التصعيد العسكري بالشرق الأوسط، وتفاقمت ضغوط التكنولوجيا، لكن ذلك لم يمنع الرئيس الأمريكي من إعادة إشعال الحرب التجارية العالمية. تراجعت وول ستريت في نهاية تعاملات الخميس، متأثرة بضغوط بيعية في قطاع التكنولوجيا مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن وتيرة إنفاق الشركات الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها الحاد. كما تراجعت الأسهم الأوروبية مع ارتفاع العائد القياسي على السندات الألمانية لأ…
العالم في دقائق .. الضغوط تحاصر الأسواق
شهدت الأسواق المالية موجة من التقلبات الحادة في جلسات الأسبوع، متأثرة بتصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط وضغوط قطاع التكنولوجيا، في وقت أعاد فيه الرئيس الأمريكي إحياء الحرب التجارية العالمية.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
أنهت وول ستريت تعاملات الخميس على انخفاض، بضغط من عمليات بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، مع تزايد قلق المستثمرين حيال سرعة إنفاق الشركات الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها الحاد.
وهوت الأسهم الأوروبية متأثرة بصعود العائد على السندات الألمانية إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، وذلك بعد قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، وسط توقعات برفعها في اجتماع سبتمبر المقبل.
وفي المقابل، تلقت الأسواق الآسيوية دعماً من خطط شركات التكنولوجيا الأمريكية لزيادة إنفاقها الرأسمالي، لما تحمله من مكاسب محتملة لمصنعي الرقائق في المنطقة، لترتفع بورصات اليابان والصين وكوريا الجنوبية، إلا أن تفاقم الأوضاع بالشرق الأوسط حد من المكاسب.

وتواصلت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الطرفين تهديدات بالتصعيد، مما زاد المخاطر على الملاحة في الشرق الأوسط، وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة.
وأعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أنه يدرس توسيع نطاق الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن طهران ليست مستعدة بعد للدخول في مفاوضات لوقف إطلاق النار، وأنها تحتاج إلى مزيد من الضغط لإعادتها إلى المسار الدبلوماسي.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت أروقة الكونجرس معارضة متزايدة لاستمرار العمليات العسكرية ضد إيران، إذ صوت مجلس النواب لصالح مشروع قرار يقضي بتقييد صلاحيات "ترامب" العسكرية، لكن مجلس الشيوخ أسقطه في تصويت لاحق.

وفي خضم هذا المشهد المضطرب، قفزت أسعار النفط بنسبة 7%، ليتجاوز خام "برنت" مستوى 100 دولار للبرميل عند التسوية، مما عزز الرهانات على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول سبتمبر، وسط توقعات بتثبيتها في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وانعكس ذلك سلباً على أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة، في حين قفز العائد على السندات العشرية الأمريكية لأعلى مستوى له منذ يناير من عام 2025، وارتفع مؤشر الدولار بدعم إضافي من استقرار الين قرب أدنى مستوياته في 4 عقود.
وعلى صعيد أسواق السلع الأساسية، ارتفعت أسعار الحبوب والزيوت النباتية لأعلى مستوى منذ 3 سنوات، مدفوعة بتفاقم الأوضاع العسكرية على جبهتي الشرق الأوسط وأوكرانيا، إذ علقت شركات شحن عمليات الرسو في الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود بسبب الضربات الروسية.

وفي تطور موازٍ، أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، والتي تضمنت تمديد العمل بسياسة فرض سقف سعري على النفط الروسي لمدة عام آخر.
وأعادت واشنطن الحرب التجارية إلى الواجهة بفرضها رسوماً جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على 60 دولة شريكة تجارياً للولايات المتحدة، وذلك بدعوى مكافحة العمل القسري وتحصين السياسة التجارية الأمريكية من الطعون القانونية.
وفي الوقت ذاته، صرح وزير الخارجية الأمريكي بأن بلاده ترغب في إقامة علاقات جيدة مع الصين، فيما أعلن "ترامب" أن الرئيس الصيني "شي جين بينج" سيزور واشنطن في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل.
ومع احتدام سباق الذكاء الاصطناعي، لم تعد نتائج الأعمال الإيجابية كافية لدعم أسهم شركات التكنولوجيا، في انفصال واضح بين الأداء المالي والأسواق يكشف عن ضغوط متراكمة تحت السطح، فما الذي يحدث؟
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
وتؤدي قفزة النفط فوق 100 دولار إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يعزز توقعات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر. في الوقت نفسه، تظل الأسواق تحت تأثير التصعيد العسكري والتجاري، مع مخاوف من تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط وأوكرانيا. كما أن ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية والألمانية يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وهو ما يزيد الضغط على الأسهم والسلع.
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.