الأسهم الصينية تستقر وسط انتعاش الرقائق وتراجع المعادن
استقرت الأسهم الصينية الخميس حيث عوّض انتعاش أسهم الرقائق ضعف أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية
انتعش «نيكي» الياباني للأسهم، الخميس، بعد ثلاثة أيام من الخسائر، حيث تأثرت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بمكاسب قطاع التكنولوجيا الأميركي، على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حدّ من تفاؤل المستثمرين.
وارتفع «نيكي» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 67743.85 نقطة، متراجعاً عن بعض مكاسبه بعد أن وصل إلى 2.4 في المائة في وقت سابق. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 4020.37 نقطة.
ودعمت أسهم شركات أشباه الموصلات ارتفاع مؤشر «نيكي»، حيث قفز سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في تصنيع رقائق ذاكرة الفلاش، بنسبة 8.3 في المائة، وسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنسبة 5.5 في المائة.
وفي الليلة الماضية، ارتفع مؤشر «ناسداك» عقب توقيع اتفاقية لتوريد الرقائق بين «برودكوم»، و«أبل» بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار، وهناك تقرير يفيد بأن الصين تخطط للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها بشراء عدد محدود من رقائق «إتش 200» من «إنفيديا».
وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»: «يبدو أن الأخبار المتعلقة بالصين قد عززت التوقعات بتوسع أعمال (إنفيديا) عبر سلسلة التوريد، بما في ذلك في اليابان». وفي غضون ذلك، عادت المخاوف بشأن الشرق الأوسط إلى الواجهة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران. وأعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء عن شنّ ضربات جديدة على إيران بهدف إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة، وذلك رداً على هجوم يوم الثلاثاء على ثلاث سفن شحن عابرة للمضيق. وارتفعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة يوم الخميس. في المقابل، تراجع قطاع النقل الجوي الياباني بنسبة 2.2 في المائة، وانخفضت أسهم معدات النقل بنسبة 1.9 في المائة. وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف من التضخم في سوق السندات الحكومية اليابانية. وبالإضافة إلى المخاوف بشأن الوضع المالي، دفع ذلك عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً. وانخفضت أسعار العقارات، التي تتأثر بشدة بتحركات أسعار الفائدة، بنسبة 1.3 في المائة. وكان أداء السوق سلبياً، حيث سجل مؤشر «نيكي» 146 سهماً خاسراً مقابل 77 سهماً رابحاً، إذ طغت الأسهم ذات الوزن الثقيل، مثل «أدفانتيست»، و«طوكيو إلكترون»، على مكاسب المؤشر. ومن بين أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر، شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بانخفاض 6.9 في المائة، وشركة «يوكوهاما رابر» بانخفاض 3.5 في المائة.
• ارتفاع العوائد
وفي غضون ذلك، سجل عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 30 عاماً يوم الخميس، مدفوعاً بمخاوف بشأن التضخم نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط والوضع المالي لليابان، في حين كان مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات قوياً نسبياً كما كان متوقعاً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.900 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 1996. كما سجل هذا الارتفاع يومه التاسع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب في 19 عاماً. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
ورأى المحللون أن نتائج مزاد سندات الخمس سنوات كانت إيجابية بشكل معتدل. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مقياس للطلب، 3.43 مرة، مقارنةً بـ3.11 مرة في المزاد السابق.
وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «عندما ترتفع العوائد على امتداد منحنى العائد، يرغب المستثمرون في شراء سندات قصيرة الأجل لتجنب المخاطر». وأضاف: «لكن مستوى العائد على سندات الخمس سنوات ليس مرتفعاً بما يكفي في ظل التضخم المستمر. وقد حدّ ذلك من الطلب على المزاد».
وارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.990 في المائة، متراجعاً بشكل طفيف بعد المزاد. كما ارتفع عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.445 في المائة. وتعرضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، الأكثر تأثراً بالتضخم وعلاوات المخاطر المالية، لضغوط. فقد ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.890 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.030 في المائة. أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 4.055 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية منذ أن كشفت الحكومة عن خطط إنفاق ضخمة في خطتها الاقتصادية الشهر الماضي. ودعت الخطة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود النمو، مما أثار مخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية. وأظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن طوكيو تدرس مراجعة الصياغة المتعلقة بالسياسة النقدية في الخطة الاقتصادية.
واتسعت الفجوة بين عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسنتين يوم الأربعاء إلى 143 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2004، مما يعكس ازدياد المخاوف بشأن التضخم ومخاطر الأسعار على المدى الطويل، إلى جانب انخفاض التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة على المدى القصير.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.