الأسهم الصينية تتراجع مع تجاوز ارتفاع أسعار النفط جهود دعم السوق
تراجعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ يوم الجمعة على خلفية ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من مخاوف التضخم وأثّر سلباً على معنويات المستثمرين
شهدت الأسواق الصينية وهونغ كونغ تراجعاً حاداً يوم الجمعة، متأثرة بصعود أسعار النفط الذي غذى القلق من التضخم وأضعف ثقة المستثمرين.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع.
بحلول منتصف النهار، هبط مؤشرا «سي إس آي300» و«شنغهاي» بنسبة 1.2%، فيما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» الرئيسي وهانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 1.7%.
صعد خام برنت فوق حاجز 100 دولار للبرميل بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عقاب عسكري كبير» لإيران والحوثيين.
وأثرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار النفط سلباً على أداء الأسواق الإقليمية. كما أثر الإدراج المرتقب لشركة «سي إكس إم تي» الصينية العملاقة في مجال الذاكرة سلباً على معنويات السوق، حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي مثل هذه الاكتتابات العامة الضخمة إلى استنزاف سيولة السوق.
سجلت أسهم أشباه الموصلات والطيران ارتفاعاً ظهر الجمعة، لكن أغلب القطاعات الأخرى هبطت. وأفاد محللو «مورغان ستانلي» بأن المستثمرين ظلوا حذرين قبيل اجتماع المكتب السياسي في يوليو والاكتتاب العام المرتقب لـ«سي إكس إم تي»، رغم جهود «الفريق الوطني» لاستقرار السوق.
وتعهدت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية يوم الخميس بمنع المخاطر في المجالات الرئيسية وتعزيز احتياطيات السياسة النقدية للاستجابة لتقلبات السوق العالمية وانتقال المخاطر عبر الحدود، وفقاً لبيان صادر عن الاجتماع.
وقال المحللون إن السوق يترقب من كثب أي تغيير في توجهات السياسة النقدية أو إجراءات التحفيز في اجتماع المكتب السياسي الأسبوع المقبل. وأشار محللو «دي بي إس» في مذكرة إلى أن ضعف بيانات الربع الثاني يستدعي اتخاذ تدابير دعم. وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 1.96 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 1.78 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.27 في المائة.
• استقرار اليوان
ومن جهة أخرى، تدوول اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق مقابل الدولار الأميركي يوم الجمعة، وسط مخاوف المستثمرين من تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. وارتفع الدولار مدفوعاً بعوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عقاب عسكري كبير» لإيران وحلفائها الحوثيين. وصعد خام برنت مجدداً فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو (أيار).
وقال محللون إن ارتفاع أسعار النفط دفع الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة الأميركية، مما دعم الدولار وأبطأ ارتفاع اليوان.
واستقر اليوان تقريباً عند 6.7753 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:41 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.7736 و6.7767 يوان للدولار.
ويبدو أن العملة تسير على مسار أسبوع مستقر. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7765 يوان للدولار، دون تغيير يُذكر في التداولات الآسيوية.
وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.7939 للدولار، أي أقل بـ 144 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.
كما تُبقي المخاوف بشأن الرسوم الجمركية المتداولين في حالة ترقب. وفرضت إدارة ترمب بدءاً من يوم الجمعة تعريفات جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة و12.5 في المائة على سلع من 60 شريكاً تجارياً، بما في ذلك الصين، على خلفية مزاعم بالتساهل في تطبيق حظر العمل القسري.
وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك: «أصبح الوضع الاقتصادي الكلي أكثر تعقيداً... فارتفاع أسعار النفط، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وضعف معنويات سوق الأسهم، وتجدد ضغوط تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج، كلها عوامل عززت الحاجة إلى حماية مراكز اليوان الصيني»، مقترحاً على المتداولين التحوط من مراكزهم في اليوان. وقد ارتفع اليوان بنسبة 3.2 في المائة هذا العام، مدعوماً بنمو الصادرات القوي. إلا أن وتيرة الارتفاع كانت بطيئة هذا الشهر مع ارتفاع قيمة الدولار وتراجع البيانات الاقتصادية الصينية. وعلى الصعيد المحلي، ينتظر المستثمرون اجتماع المكتب السياسي الأسبوع المقبل للحصول على إشارات بشأن السياسة الاقتصادية، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي «نان هوا فيوتشرز».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويراقب المستثمرون عن كثب اجتماع المكتب السياسي الصيني الأسبوع المقبل بحثاً عن إشارات حول السياسة النقدية أو تحفيز إضافي. كما أن الاكتتاب العام الضخم لشركة «سي إكس إم تي» يثير مخاوف من استنزاف السيولة. وفي الوقت نفسه، فإن صعود الدولار بدعم من عوائد السندات الأميركية يضغط على اليوان. وقد تعهدت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية بمنع المخاطر وتعزيز الاحتياطيات لمواجهة التقلبات العابرة للحدود. ويرى محللون أن ضعف بيانات الربع الثاني يستدعي تدابير دعم إضافية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.