الدبيبة يؤكد دعمه لتعزيز التعاون الاقتصادي بين ليبيا وفلسطين
خلال لقائه بالعاصمة طرابلس، وزير الصناعة الفلسطيني عرفات سليمان..
طرابلس – معتز ونيس – الأناضول
يأتي هذا اللقاء في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين ليبيا والدول العربية، خصوصاً في ظل الظروف المالية الصعبة التي تواجهها فلسطين.
أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة عن دعم حكومته لتعزيز التعاون الثنائي مع فلسطين، مع التركيز على المجالين الصناعي والاقتصادي.
جاء ذلك خلال استقبال الدبيبة، الأربعاء، في العاصمة طرابلس، وزير الصناعة الفلسطيني عرفات سليمان، وفق بيان لحكومة الوحدة الوطنية الليبية.
وخلال اللقاء، سلّم سليمان رسالة خطية إلى الدبيبة من رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى تناولت "تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين".
وجدد الدبيبة خلال اللقاء تأكيده على "موقف ليبيا الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وقضيته"، بحسب البيان.
كما جدد "دعم الحكومة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما في القطاعين الصناعي والاقتصادي".
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه فلسطين مشكلات مالية واقتصادية كبيرة، حيث تحتجز إسرائيل نحو 14 مليار شيكل (4.6 مليارات دولار) من إيرادات الخزينة الفلسطينية من الرسوم الجمركية على الواردات الموجهة إلى الفلسطينيين، المعروفة باسم "أموال المقاصة".
وأموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل تحويلها شهريًا إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994.
وتشكل هذه الأموال نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص والبنوك.
من جانبه، ثمّن الوزير الفلسطيني، الذي يزور طرابلس للمشاركة في فعالية عربية، بحسب البيان، مواقف ليبيا.
وأشار إلى أنه شارك "في أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، التي تستضيفها العاصمة طرابلس بتنظيم من وزارة الصناعة والمعادن".
وأكد "أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجالات الصناعة والتقييس والتعدين".
وانطلقت، الثلاثاء، بطرابلس، أعمال اجتماع اللجنة التحضيرية للدورة التاسعة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (AIDSMO)، التي تتواصل فعالياتها حتى 16 يوليو/تموز الجاري، بمشاركة وفود وممثلي 21 دولة عربية.
وتعيش ليبيا صراعًا على السلطة بين حكومتين؛ الأولى حكومة الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي عيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وتشكل أموال المقاصة مصدراً حيوياً للخزينة الفلسطينية، ويعكس احتجازها ضغوطاً مالية كبيرة على الحكومة في رام الله. كما أن موقف ليبيا الثابت من القضية الفلسطينية يظل عاملاً مهماً في دعم الحقوق الفلسطينية إقليمياً ودولياً.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.