هبطت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع تداول الأسواق بين أنباء عن مساع وساطة لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الضربات العسكرية المتبادلة، بالإضافة إلى تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الجانبين منذ أشهر، مما يثير قلقاً عالمياً من اتساع نطاق الصراع.

وتراجعت عقود برنت الآجلة 35 سنتاً بما يعادل 0.4% إلى 88.87 دولار للبرميل عند الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر عند 82.47 دولار. وبقي العقدان أدنى من ذروتهما الشهرية التي سُجلت الاثنين.

وأعلنت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، يوم الاثنين، أنها ستفرض حصاراً بحرياً على السعودية، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة في حربها مع إيران، وتزيد من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة، بما يتجاوز منطقة الخليج.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد»: «تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية يحمل أهمية كبيرة، لأنه يزيد من مخاطر تعطل الإمدادات من دولة تُعد من كبار مصدري النفط في العالم».

وأفاد مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» بأن طهران تسلمت مقترحاً من الوسطاء لوقف إطلاق النار لعشرة أيام، في مسعًى لإنقاذ الاتفاق المؤقت المبرم في 17 يونيو، الذي يرمي إلى تمهيد الطريق نحو اتفاق دائم لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وجاءت هذه الجهود الدبلوماسية بعد ليلة جديدة من الضربات الأميركية على مدن إيرانية، وهجمات نفذها «الحرس الثوري» الإيراني ضد أصول عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة. وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، في مذكرة: «قطعت أسعار النفط شوطاً كبيراً بالفعل، ولا تزال تمتلك القدرة على الارتفاع مجدداً. لكن الحديث الليلي عن خفض التصعيد ومحادثات السلام يحدّ في الوقت الراهن من مكاسب الأسعار. ويبقى السؤال ما إذا كانت هذه المحادثات ستسفر عن نتائج فعلية».

وفي جانب الإمدادات، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة يُتوقع أن تكون قد تراجعت خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض مخزونات البنزين، بينما يُرجح أن تكون مخزونات نواتج التقطير قد ارتفعت.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويظل السؤال حول مصير الأسعار مرتبطاً بقدرة الوساطة على تحقيق هدنة فعلية، في وقت تستمر فيه الضربات من الجانبين. كما أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري قد يضيف بعداً جديداً يهدد حركة الملاحة والإمدادات عالمياً. ويراقب المحللون عن كثب مؤشرات المخزونات الأميركية التي قد تؤثر في الاتجاه قصير المدى.