في المملكة المتحدة، انطلقت اليوم فعاليات معرض فارنبورو الدولي للطيران 2026، أحد أبرز المحافل العالمية في صناعات الطيران والفضاء والدفاع، بمشاركة واسعة من كبريات الشركات وقادة القطاع. وتتجه الأنظار نحو صفقات ضخمة قد تتجاوز قيمتها 150 مليار دولار، مدفوعة بالطلب المتنامي على الطائرات التجارية وسباق الناقلات الجوية لتوسيع أساطيلها.

يُعتبر معرض فارنبورو منصة محورية لعقد الصفقات الكبرى واستعراض أحدث الابتكارات في قطاعي الطيران والدفاع.

ويستمر المعرض حتى 24 يوليو الجاري، بمشاركة سعودية وخليجية لافتة، حيث تترقب الأوساط المتخصصة إعلانات محتملة من الخطوط السعودية وطيران الرياض وطيران أديل، إلى جانب عدد من الناقلات الخليجية، بشأن طلبيات جديدة للطائرات أو شراكات استراتيجية مع كبريات شركات التصنيع العالمية.

يعد معرض فارنبورو، الذي أُقيم لأول مرة في عام 1948، واحداً من أكبر معارض الطيران العالمية إلى جانب معرض باريس، حيث يتناوبان على التنظيم كل عامين. ويتميز فارنبورو بكونه المنصة الأكبر عالمياً للأعمال بين الشركات في قطاعي الطيران والفضاء.

وتشهد نسخة 2026 رقماً قياسياً في المشاركة، إذ يضم المعرض نحو 1600 شركة عارضة، تمثل أكثر من 100 دولة، فيما تشكل الشركات الدولية نحو 63% من إجمالي المشاركين، الأمر الذي يعكس المكانة العالمية للمعرض بوصفه منصة رئيسية لعقد الصفقات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في قطاع الطيران.

كما سجلت هذه النسخة أكبر مساحة عرض في تاريخ المعرض، بعد إضافة قاعة سادسة لاستيعاب الطلب المتزايد من الشركات العالمية، حيث تم بيع جميع مساحات العرض قبل نحو عام من افتتاح الحدث.

ويستقطب المعرض عشرات الآلاف من المتخصصين وصناع القرار، إذ شهدت النسخة السابقة حضور أكثر من 100 ألف زائر متخصص، إلى جانب أكثر من 420 وفداً رسمياً يمثلون الحكومات والقوات الجوية وهيئات الطيران، فضلاً عن مشاركة ما يزيد على 1700 إعلامي من مختلف دول العالم، مع توقعات بتجاوز هذه الأرقام في نسخة 2026.

وتكمن أهمية معرض فارنبورو في كونه المنصة الأبرز لإعلان طلبيات شراء الطائرات المدنية والعسكرية، وإطلاق أحدث الابتكارات في مجالات الطيران المستدام، والمحركات، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الفضاء والدفاع.

شهدت دورة 2024 صفقات تجاوزت 105 مليارات دولار، وتشير التوقعات إلى أن نسخة 2026 قد تحطم هذا الرقم، ربما متجاوزة 150 مليار دولار، بدعم من الطلب القياسي على الطائرات الجديدة وتأخيرات التسليم لدى إيرباص وبوينغ.

ويحظى الحضور السعودي هذا العام باهتمام خاص، في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الطيران بالمملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتوسع الكبير في الأساطيل الجوية والمطارات والوجهات الدولية، الأمر الذي يجعل أي إعلان عن صفقات جديدة من الناقلات الوطنية أحد أبرز الأحداث المنتظرة خلال أيام المعرض.

ومع تزايد الطلب على السفر الجوي عالمياً، تتجه الأنظار إلى إعلانات السعودية بشأن طلبيات جديدة، مما يعزز مكانتها كسوق ناشئ في قطاع الطيران. كما أن تأخر تسليم الطائرات يزيد من أهمية الصفقات المرتقبة في المعرض.