عبور الأرجنتين لثمن النهائي يضخ أرباحا تاريخية في قطاع الضيافة في ميامي
تجاوز تأهل المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم إلى دور الـ 16 من نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه المثيرة على نظيره الرأس الأخضر (3-2) على ملعب "هارد روك" في ميامي، قيمته الرياضية وتحول إلى "زلزال اقتصادي وثقافي" ضخ مئات الملايين من الدولارات في شرايين الاقتصاد المحلي لولاية فلوريدا، مكرساً الإرث المستدام للنجم ليونيل ميسي، وفقاً لصحيفة "لا تريبون" الفرنسية.
وقالت الصحيفة المختصة في المال، التكنولوجيا، الصناعة، والطاقة "جاءت هذه المواجهة المونديالية، التي خاضها ميسي في "حديقته الخلفية" وأمام جمهور عريض يعتبره أيقونته الأولى، لتقدم نموذجاً حياً على ما بات يُعرف بـ"اقتصاد ميسي" والذي حقق عوائد تسويقية وتجارية غير مسبوقة للمدينة الأمريكية".
ووفقاً للمصدر ذاته، سجلت قطاعات السياحة والضيافة والنقل في ولاية فلوريدا أرقاما قياسية، إذ أعلنت رابطة الفنادق في ميامي الكبرى عن وصول نسب الإشغال إلى حدها الأقصى بنسبة 100% خلال عطلة نهاية الأسبوع، مدفوعة بتدفق مئات الآلاف من المشجعين والجاليات اللاتينية من مختلف الولايات الأمريكية ودول أمريكا الجنوبية.
وأضافت "متوسط الإنفاق اليومي للسائح الرياضي في ميامي تضاعف 3 مرات مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما انعكس إيجاباً على قطاع المطاعم والتجزئة، وفي الأسواق الثانوية لبيع التذاكر، سجلت أسعار المقاعد في ملعب "هارد روك" أرقاماً فلكية، حيث بيعت بعض التذاكر بآلاف الدولارات، في حين شهدت المتاجر الرياضية قفزة تاريخية في مبيعات القمصان الرسمية للأرجنتين باللونين "الأزرق والأبيض"، والقميص "الوردي" الشهير لنادي إنتر ميامي".
وأكد جيروم سيلون خبير الصحيفة الفرنسية، أن القيمة الإعلانية غير المباشرة التي جرتها التغطية الإعلامية العالمية للمباراة، وضعت ميامي في بؤرة الاهتمام كأبرز وجهة للسياحة الرياضية في العالم، وهو ترويج مجاني تقدر قيمته التسويقية بملايين الدولارات التي ستستفيد منها الولاية لسنوات قادمة.
ورسخ هذا الفوز مكانة ميامي كعاصمة ثانية، وفعلية لكرة القدم اللاتينية في شمال أمريكا، واستغلت المدينة طبيعتها الديموغرافية الفريدة، حيث يتحدث نحو ثلثي سكانها اللغة الإسبانية كلغة أم، لتتحول إلى حاضنة ثقافية كبرى لإرث ميسي المستدام.
وأضاف "لم يعد تأثير ميسي مقتصراً على المستطيل الأخضر، بل امتد ليعيد تشكيل الهوية البصرية والسياحية للمدينة؛ حيث تحول حي "وينوود" الفني إلى مزار سياحي رئيسي ووجهة "حج" لعشاق اللعبة، بفضل التدفق الهائل للمشجعين لالتقاط الصور أمام الجداريات العملاقة للاعب الثماني كرات ذهبية، مثل تلك التي صممها الفنان الفنزويلي أليكس كامبوس وماكسيميليانو باجناسكو. هذا الرواج الفني أنعش الاقتصاد الإبداعي المحلي وفتح الأبواب لشراكات تجارية عالمية مع الفنانين المحليين".
وختم "أعطى الشغف الجماهيري الجارف في ليلة الجمعة الضوء الأخضر والجدوى الاقتصادية القصوى للمشاريع الاستثمارية الرياضية العملاقة الجارية بالمدينة، وعلى رأسها تسريع عمليات بناء الاستاد الجديد لنادي إنتر ميامي (ميامي فريدوم بارك)، والذي بات يُنظر إليه كإرث مادي دائم سيستمر في توليد الأرباح وجذب الفعاليات الكبرى حتى بعد اعتزال النجم الأرجنتيني، ويغادر قطار الأرجنتين ميامي بعد أن ترك خلفه مكاسب مادية وإرثاً ثقافياً سيغير ملامح الرياضة والاستثمار في فلوريدا إلى الأبد، متوجهاً إلى مدينة أتلانتا لخوض قمة مرتقبة في الدور ثمن النهائي أمام المنتخب المصري يوم الثلاثاء المقبل".
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.