قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية"، بجنوب لبنان "حتى يتم نزع سلاح حزب الله".

وأضاف: "لم نطلب إذناً من أحد للدخول إلى لبنان، ولسنا بحاجة إلى إذن للبقاء فيه"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس".

وتابع كاتس: "أنشأنا منطقة أمنية قوية في لبنان تمتد من البحر غرباً إلى قلعة بوفور وسفوح جبل الشيخ شرقاً، وستُطهر المنطقة من السكان والبنى التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها"، على حد وصفه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الأربعاء، إنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان "حتى نزع سلاح حزب الله بشكل كامل".

وقال ترمب رداً على سؤال من صحافي خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أنقرة: "تحدثت مع بيبي (نتنياهو)، وأعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك. إنهم يتفاهمون مع لبنان، وسيوقعون اتفاقاً مع لبنان".

وتواصل القوات الإسرائيلية خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر غارات جوية وعمليات نسف في بلدات جنوب لبنان.

وفي 26 يونيو الماضي، وقَّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، ويتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

جولة مفاوضات غير مؤكدة

وقالت مصادر لـ"الشرق" إن اجتماع المفاوضات المقبل بين لبنان وإسرائيل، والذي كان مقرراً يومي 14 و15 يوليو الحالي في العاصمة الإيطالية روما، لا يزال غير مؤكد.

وذكرت المصادر أن سبب عدم حسم موعد الجولة السادسة من المحادثات يعود لأن لبنان يشترط البدء بتنفيذ المناطق التجريبية، وذلك قبل انعقاد الاجتماعات مع الجانب الإسرائيلي.

عون يزور واشنطن

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء، إنه اختار مسار المفاوضات، لأنه لا يمكنه الوقوف متفرجاً على لبنان وهو "يُقاد إلى الهاوية"، متوقعاً أن تحمل زيارته المرتقبة إلى واشنطن في 21 يوليو، ولقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب "إيجابيات" للبنان.

وأدان الرئيس اللبناني، الثلاثاء، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مجدداً دعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، التي من المقرر أن تستضيف جولة سادسة من المحادثات بين الجانبين على مستوى السفراء الأسبوع المقبل. 

وشدد عون خلال لقاء مع وفود من حزب "الوطنيين الأحرار"، وجمعية المصارف، وحركة "التغيير"، على أنه لن يقبل "تحت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان"، مشيراً إلى أن بلاده تمكنت من "انتزاع اعتراف من إسرائيل بعدم وجود أي مطامع لديها بالأرض اللبنانية"، وفق بيان أصدرته الرئاسة اللبنانية.