هل تتحول دور السينما السعودية إلى مدرجات للمباريات الكبرى؟
هل تتحول دور السينما السعودية إلى مدرجات للمباريات الكبرى؟
بعد بيع نحو 68 ألف تذكرة

ريما التويجري – الرياض
تسعى دور السينما السعودية إلى تنويع أنشطتها لتعزيز استدامتها الاقتصادية.
الاثنين 20 يوليو 2026 19:44 |2 دقائق قراءة

خلق كأس العالم 2026 موسما استثنائيا لدور السينما السعودية، فبدلا من التنافس على أحدث الأفلام، تحولت الشاشات الكبيرة إلى ملاذ لعشاق كرة القدم، بعد تسجيل 67,904 تذكرة لعروض المباريات منذ بداية البطولة، مما يدل على إمكانية توسع نشاط السينما إلى ما هو أبعد من الأفلام.
وهذه الأرقام ليست مجرد نجاح مؤقت مرتبط بحماس كأس العالم، بل هي اختبار واقعي لنموذج ترفيهي تبنته أسواق دولية منذ سنوات يعرف بـ'سينما الأحداث'، حيث تحول قاعات السينما إلى منصات بث مباشر للأحداث الرياضية والحفلات والعروض المسرحية. ويعتمد هذا النموذج على استخدام البنية التقنية المتطورة لدور العرض على مدار العام، بدلا من ربط إيراداتها بمواسم الأفلام فقط.
اقتصاديا، يفتح هذا النموذج بابا جديدا أمام مشغلي دور السينما. فبدل أن تبقى القاعات مرتبطة بجدول إصدارات الأفلام فقط، يمكن تشغيلها خلال الأحداث العالمية التي تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة، وهو ما يرفع نسب الإشغال ويزيد من مبيعات المأكولات والمشروبات، ويحقق استفادة أكبر من البنية التحتية الموجودة أصلا دون الحاجة إلى استثمارات إنشائية إضافية.
وتزداد أهمية هذه النتائج بالنظر إلى مواعيد العروض، إذ أقيمت معظم المباريات في ساعات متأخرة من الليل، ومع ذلك حافظت القاعات على معدلات حضور لافتة طوال البطولة.
ويعكس ذلك أن تجربة مشاهدة كأس العالم في السينما قدمت تجربة جماعية مختلفة عن المشاهدة المنزلية أو حتى المقاهي الرياضية.
![]()
Mon, 13 2026
وامتلأت القاعات بالمشجعين الذين ارتدوا قمصان منتخباتهم المفضلة، وتعالت الهتافات مع كل هدف، بينما عاش الحضور لحظات الترقب والانفعال بصورة جماعية جعلت أجواء القاعة أقرب إلى المدرجات منها إلى صالة سينمائية.
وفي ظل تنامي المنافسة مع منصات البث الرقمي، تبدو هذه التجارب أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأن ما تقدمه دور السينما لم يعد يقتصر على المحتوى نفسه، بل على التجربة الجماعية؛ الإحساس بالمشاركة، والتفاعل مع الجمهور، والانفعال اللحظي، وهي عناصر يصعب أن توفرها المشاهدة الفردية مهما تطورت تقنيات البث المنزلي.
التعريفات
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه السينما السعودية توسعاً ملحوظاً منذ رفع الحظر، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في المرافق. ومع استمرار الأحداث الرياضية الكبرى، قد تصبح عروض المباريات جزءاً أساسياً من استراتيجية التشغيل، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من منصات البث الرقمي.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.