أطلقت منظمة أطباء بلا حدود تحذيراً، الأربعاء، من أن سرعة انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتجاوز قدرة الجهود الحالية على احتوائه، ودعت إلى توسيع نطاق إجراءات الاحتواء والرعاية بشكل عاجل.

ويأتي هذا التحذير في وقت يواجه فيه النظام الصحي في الكونغو ضغوطاً متزايدة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من نقص الخدمات.

وبحسب بيانات رسمية، تضاعف عدد الإصابات المؤكدة ثلاث مرات خلال أقل من خمسة أسابيع ليبلغ 1926 حالة، من بينها 702 حالة وفاة، حتى يوم الأحد.

وتقول المنظمة إن ذلك يجعله ثالث أكبر تفشٍ للفيروس وأسرعه انتشاراً على الإطلاق.

 لقطة جوية تُظهر نازحين من مخيم كيجونزي أثناء مشاركتهم في مراسم دفن أشخاص يُشتبه في وفاتهم بفيروس إيبولا في "مقبرة نيامورونجو"، مدينة بونيا، الكونغو. 18 يونيو 2026 - Reuters
 لقطة جوية تُظهر نازحين من مخيم كيجونزي أثناء مشاركتهم في مراسم دفن أشخاص يُشتبه في وفاتهم بفيروس إيبولا في "مقبرة نيامورونجو"، مدينة بونيا، الكونغو. 18 يونيو 2026 - Reuters

تفشي فيروس إيبولا

وتدير منظمة أطباء بلا حدود 7 مراكز لعلاج الفيروس، وما يزيد عن 15 وحدة عزل في الكونغو.

ينتقل الفيروس، الذي قد يؤدي إلى الوفاة، عبر التلامس المباشر مع سوائل أجسام المصابين أو الحيوانات الحاملة له، ويتسبب في أعراض كالحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي. ويُعزى هذا التفشي إلى سلالة بونديبوجيو من الإيبولا.

عاملون صحيون يحملون نعش طفل يُشتبه في وفاته بفيروس إيبولا، تمهيداً لدفنه في مخيم كيجونزي للنازحين، مدينة بونيا، الكونغو. 18 يونيو 2026 - Reuters
عاملون صحيون يحملون نعش طفل يُشتبه في وفاته بفيروس إيبولا، تمهيداً لدفنه في مخيم كيجونزي للنازحين، مدينة بونيا، الكونغو. 18 يونيو 2026 - Reuters

وقالت تريش نيوبورت، مديرة برنامج الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود: "كل تأخير يكلف أرواحاً.. لا زلنا نسابق الزمن لملاحقة تفشي الفيروس بدلاً من أن نسبقه"، داعية إلى إجراء مزيد من التنسيق على المستوى الدولي للنهوض برعاية مصابي الفيروس.

وأثارت المنظمة مخاوف إزاء انتشار إيبولا، في وقت تعاني فيه مجتمعات خارج المناطق الحضرية من نقص الدعم، ووصول محدود للرعاية الطبية، ونظام مراقبة مستنزف.

وذكرت المنظمة، الأسبوع الماضي، أن تفشي المرض لا يزال في مرحلة توسع، وعزت ذلك إلى أسباب منها حركة السكان، وتأخر العلاج.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الإدارة الأميركية بصدد منع الرعايا الأميركيين في الكونغو من العودة إلى بلدهم على متن رحلات تجارية.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن أنشطة الترصد الوبائي، وإجراء الفحوص، وعمليات الدفن الآمن والكريم، جميعها تحتاج إلى موارد إضافية.

وقال أيوكونو راجي، الطبيب ومدير البرنامج الطبي للمنظمة: "في مونجبوالو، نشهد يومياً العواقب البشرية المميتة لهذه الثغرات"، موضحاً أن المرضى غالباً ما يصلون إلى المرافق الصحية، وهم في حالة حرجة، مع فرص ضئيلة للبقاء على قيد الحياة.

يُعتبر هذا التفشي ثالث أكبر وأسرع انتشاراً لإيبولا في التاريخ، مما يستدعي تعزيز التنسيق الدولي وتوفير موارد إضافية. كما أن محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية في المناطق الريفية تهدد بتفاقم الأزمة.