يسعر المتداولون فرصة رفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع يوليو بنسبة 50%، مدعومين بارتفاع جديد في أسعار النفط وتصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى تحرك عاجل لكبح التضخم.

تأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع لتحديد مسار السياسة النقدية.

رفع المتعاملون في أسواق المال أمس الاثنين رهاناتهم على رفع الفائدة بربع نقطة مئوية في يوليو، وذلك إثر سلسلة من الضربات الأمريكية الجديدة ضد إيران.

x

عكست التسعيرات احتمالا بسبة 50% لرفع أسعار الفائدة، ارتفاعا من 40% في وقت سابق من الجلسة، بعدما قال عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، إن صناع السياسة قد يحتاجون إلى رفع الفائدة إذا استمر التضخم الأساسي في الإشارة إلى ضغوط سعرية واسعة النطاق.

ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية للتغيرات في توقعات سياسة الفيدرالي، بما يصل إلى 7 نقاط أساس إلى 4.28%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025، وبلغ العائد لأجل 5 سنوات ذروة مماثلة عند 4.37%، بينما وصل عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.62%، بعدما ارتفع 6 نقاط أساس، وهو أعلى مستوى منذ مايو.

كيفن وارش رئيس الفيدرالي.

Sun, 12 2026

يأتي ارتفاع عوائد سندات الخزانة قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في أمريكا هذا الأسبوع، إلى جانب شهادة رئيس الفيدرالي كيفن وارش.

قال والر إنه إذا جاءت قراءة التضخم الأساسي يوم الثلاثاء مرتفعة، فسيحتاج المسؤولون إلى النظر في تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب.

اعتبرت استراتيجية أسعار الفائدة لدى "تي دي سيكيوريتيز" مولي بروكس أن الأسواق رفعت توقعات رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب استجابة لرسالة والر، مضيفة "يجعل هذا قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الثلاثاء أكثر أهمية، وبالتالي أكثر تقلباً، مع وجود مخاطر بمزيد من التسطح الهبوطي إذا تلقينا قراءة أعلى".

Tue, 07 2026

بيانات التضخم تحسم توقعات قرار يوليو

يرتبط صعود أسعار الفائدة قصيرة الأجل بتزايد التوقعات باضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى الرفع في موعد أقرب للسيطرة على ضغوط الأسعار الناجمة عن انتعاش أسعار الطاقة العالمية، إلى جانب مؤشرات على متانة الاقتصاد الأمريكي.

ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين في أمريكا محور تركيز رئيسياً هذا الأسبوع، لأنها ستكون آخر قراءات التضخم قبل الاجتماع المقبل للفيدرالي.

من المرجح أن يكون كل من مؤشر أسعار المستهلكين العام والأساسي المقرر صدورهما اليوم الثلاثاء، قد تباطأ قليلاً في يونيو، رغم أن التوقعات تشير إلى بقائهما أعلى بكثير من هدف الفيدرالي البالغ 2%، وفقا لاستطلاع أجرته "بلومبرغ" لآراء اقتصاديين.

على الصعيد الجيوسياسي، قفز خام "برنت" بما يصل إلى 9.9% خلال اليوم بعدما تبادلت أمريكا وإيران ضربات جديدة، مع إصدار الجانبين تصريحات متضاربة بشأن ما إذا كان مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً.

امتدت تحركات السندات بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده "تعيد فرض" حصار على السفن الإيرانية.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

Tue, 14 2026

سيظهر وارش هذا الأسبوع أيضا أمام الكونجرس للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الفيدرالي، بعدما تعهد بتقليص التوجيهات المستقبلية بشأن توقعات أسعار الفائدة.

رغم أن الأسواق تسعر مخاطر متزايدة لرفع أسعار الفائدة، لا يزال السيناريو الأساسي لدى كثير من المستثمرين يفترض عدم تشديد السياسة النقدية هذا العام.

قال رئيس استراتيجية أسعار الفائدة لدى "بي إم أو كابيتال ماركتس" إيان لينجن "لا يزال المستثمرون يركزون على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 29 يوليو باعتباره توقيتا محتملا لأول رفع للفائدة في عهد وارش"، مضيفا "من المؤكد أن اجتماع بيانات أسعار المستهلكين وظهور وارش سيدفعان الاحتمال في اتجاه أو آخر".

ستكون قراءة مؤشر أسعار المستهلكين يوم الثلاثاء مفتاحاً لتوجهات الفيدرالي في اجتماعه المقبل. وإذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق الهدف، فقد يضطر البنك المركزي إلى التحرك بسرعة. كما أن شهادة رئيس الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس هذا الأسبوع قد تقدم إشارات إضافية حول مسار السياسة.