بعد أول لقاء قبل 19 عامًا.. ميسي ولامين يامال في مواجهة نهائي كأس العالم
وكأن القدر خط سيناريو غاية في الدرامية، إذ يلتقي أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي والموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال في نهائي كأس العالم 2026، ليعودا بالذاكرة إلى صورة أيقونية التقطت قبل 19 عاماً، لم يتوقع أحد أن تصبح مهداً لهذا اللقاء المونديالي.
وتجسد هذه المواجهة الاستثنائية تقاطع مسيرتين كرويتين امتدتا عبر عقدين من الزمن.
وتتجه أنظار الملايين حول العالم يوم الأحد المقبل، إلى ملعب "ميتلايف" في مدينة نيوجيرسي الأمريكية، الذي سيكون مسرحاً للمواجهة المونديالية الكبرى بين المنتخبين الأرجنتيني والإسباني.
![]()
Thu, 16 2026
وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية تفاصيل مثيرة كشف عنها المصور الصحفي خوان مونفورت، الذي التقط الصورة الشهيرة في ديسمبر 2007 داخل غرف ملابس ملعب "كامب نو" ببرشلونة، لصالح تقويم سنوي خيري تنظمه صحيفة "سبورت" الكتلونية بالتعاون مع منظمة اليونيسف.
وروى مونفورت كواليس اللقاء التاريخي قائلاً إن ميسي، الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً، كان شاباً خجولاً للغاية وانطوائياً، لدرجة أنه "لم يكن يعرف حتى كيف يمسك بالطفل الرضيع" الذي لم يكن يتجاوز عمره 5 أشهر، وهو لامين يامال. وأضاف المصور أنه اضطر للاستعانة بـ"بطة مطاطية" لإضفاء أجواء مرحة وكسر الجمود لإنهاء جلسة التصوير داخل حوض الاستحمام البلاستيكي الأزرق، بمساعدة والدة يامال، شيلا إيبانا.
وأفادت مصادر عائلية قريبة من يامال أن الصورة بقيت طي الكتمان سنوات طويلة، حرصاً من والديه على حماية مسيرته الكروية وتجنب مقارنته المبكرة بميسي، قبل أن تُنشر رسمياً في 2024 وتصبح اليوم أيقونة رياضية.
وتتضاعف إثارة المباراة النهائية بوجود مصادفات رقمية لافتة يتقاسمها النجمان؛ حيث استهل ميسي مسيرته المونديالية في نسخة ألمانيا 2006 وهو بعمر 18 عاماً و11 شهراً، وهو العمر ذاته تماماً الذي سجل فيه لامين يامال ظهوره المونديالي الأول في النسخة الحالية (2026).
ويحمل النهائي دلالة تعويضية، إذ يأتي بعد إلغاء مباراة "الفيناليسيما" التي كانت مقررة في قطر مارس الماضي لأسباب إقليمية، لتمنح الأقدار الملعب الأكبر لتسوية الحسابات.
سجل خالٍ من الهزائم
وجاء تأهل المنتخبين إلى النهائي بعد مواجهات حابسة للأنفاس في المربع الذهبي، حيث حسمت إسبانيا بطاقة العبور الأولى بفوز تكتيكي صارم على فرنسا بهدفين نظيفين، في حين تأهلت الأرجنتين بريمونتادا مثيرة أمام إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد بفضل ثنائية إنزو فيرنانديز ولوتارو مارتينيز في الدقائق الأخيرة.
ويدخل المنتخبان المباراة متسلحين بأرقام قياسية مرعبة؛ إذ تحافظ إسبانيا على سجل خالٍ من الهزائم في آخر 37 مباراة متتالية، بينما لم تتلقَ الأرجنتين أي خسارة في مبارياتها الـ13 الأخيرة في كأس العالم، في وقت يشهد فيه النهائي صراعاً جانبياً شرساً بين ميسي والفرنسي كيليان مبابي (المغادر) على حسم جائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة.
بين عبقرية "الأستاذ" الذي يبحث عن ترسيخ إرثه التاريخي، وطموح "الوريث" الذي يسعى لكتابة فجر جديد، يتأهب العالم لمشاهدة الفصل الأخير من الرواية التي بدأت بـ"بطة مطاطية" في حوض استحمام وتنتهي بالذهب المونديالي.
ويمثل النهائي صراعاً بين الخبرة والشباب، حيث يسعى ميسي لتعزيز إرثه التاريخي، بينما يطمح يامال لكتابة فصله الأول في المونديال. كما ينتظر الجمهور منافسة جانبية على جائزة الحذاء الذهبي تجمع ميسي ومبابي. وتأتي أهمية المباراة أيضاً لتعويض المباراة الملغاة بين المنتخبين في مارس الماضي.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.