من بيع العشب إلى رسوم المؤتمرات .. هل "فيفا" يستنزف الجماهير؟

نايف العتيبي

بتاريخ الخميس، 16 يوليو 2026، الساعة 15:53 - مدة القراءة: دقيقتان

ويواصل الفيفا توسيع دائرة استثماراته التجارية حول كأس العالم، مما يثير تساؤلات حول حدود الاستفادة المالية من الجماهير.

من بيع العشب إلى رسوم المؤتمرات .. هل "فيفا" يستنزف الجماهير؟إنفانتينو يلقي كرة على الجماهير بعد لقاء إسبانيا وفرنسا. (الفرنسية)

ما إن هدأت الأجواء حول بيع أجزاء من أرضية ملعب نهائي كأس العالم 2026، حتى أطل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بانتقادات جديدة بعد فرض رسوم على حضور المؤتمر الصحفي للمباراة النهائية.

وتعزز الخطوة الجدل بشأن توسع “فيفا” في استثمار الفعاليات المصاحبة للمونديال لتعظيم الإيرادات، وفقًا لموقع talkSPORT.

80 دولارًا للمؤتمر الصحافي

سيُعقد المؤتمر في نيويورك بمشاركة ممثلين عن منتخبي إسبانيا والأرجنتين إلى جانب رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، فيما سيُسمح لمئات المشجعين بحضوره مقابل 80 دولارًا ضمن فعاليات مهرجان Fanatics Fest، الذي تنظمه شركة “فاناتيكس” الشريكة تجاريًا لـ "فيفا".

وتسوّق الشركة للفعالية باعتبارها فرصة تتيح للجماهير حضور المؤتمر الصحافي لطرفي النهائي قبل المباراة.

انتقادات لاستنزاف الجماهير

وأثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث وصفها الصحفي مارتن زيجلر بأنها "استنزاف جديد للجماهير"، وسط تصاعد الانتقادات لـ"فيفا" بسبب توسعه في الأنشطة التجارية المرتبطة بالبطولة، خاصة بعد الجدل حول أسعار التذاكر والإعلانات التجارية أثناء المباريات.

إيرادات إضافية من النهائي

وتأتي هذه الخطوة في وقت يبلغ فيه متوسط سعر تذكرة المباراة النهائية، المقررة على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي، نحو 11 ألف دولار، ما يجعلها من بين الأعلى سعرًا في تاريخ الأحداث الرياضية بالولايات المتحدة.

كما أعلنت "فيفا" بيع أجزاء من عشب أرضية الملعب المستخدمة في النهائي مقابل 450 دولارًا للقطعة، في خطوة تستهدف تحقيق إيرادات تقدر بنحو 11 مليون دولار.

اعتراضات من نيوجيرسي

أثار بيع أجزاء من عشب أرضية الملعب اعتراضات من مسؤولين في ولاية نيوجيرسي، الذين طالبوا بحصول الولاية على جزء من العائدات، باعتبار أن دافعي الضرائب أسهموا في تمويل تجهيز أرضية الملعب التي تستضيف المباراة النهائية.

التعريفات

هذه الخطوات تعكس توجه الفيفا نحو تحقيق أقصى إيرادات من البطولة، لكنها قد تؤدي إلى تآكل ثقة الجماهير وتقليل حماسهم. ومع ارتفاع أسعار التذاكر ورسوم الفعاليات المصاحبة، يزداد القلق من تحول كأس العالم إلى حدث نخبوي بعيدًا عن متناول المشجع العادي. ويبقى السؤال: هل ستؤثر هذه السياسات على سمعة الفيفا على المدى الطويل؟