قادة أوروبيون يتفقون على تشكيل تحالف دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية
أعلنت الرئاسة الفرنسية، الاثنين، أن قادة عشر دول أوروبية وأوكرانيا توصلوا إلى اتفاق لتشكيل تحالف دفاعي يهدف إلى مواجهة الصواريخ الباليستية، وذلك في ظل تزايد التهديدات وأهمية تعزيز القدرات الدفاعية للقارة.
يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية في أوروبا بسبب التهديدات الصاروخية، مما يعزز الحاجة إلى تنسيق الجهود الدفاعية بين الدول.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية في بيانها أنها تقر بخصوصية تجربة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي، وتهدف من خلال هذا التحالف إلى تحديد متطلبات تشغيلية موحدة، وتشكيل فرق عمل فنية، ووضع آليات حوكمة، ورسم خريطة طريق نحو تحقيق أولى القدرات التشغيلية للتحالف، بما يتوافق مع الترتيبات الدستورية لكل دولة.
وتابعت: "سنسعى إلى دعم أنشطة البحث والتطوير المشتركة في إطار المشروع الرئيسي، بما في ذلك استكشاف الفرص المناسبة للتمويل وتعزيز تبادل البيانات والمعلومات".
حماية أوروبا
ومضت الرئاسة الفرنسية قائلة: "نعتقد أن حماية أوروبا تتطلب حلاً عالمياً لهيكل دفاع صاروخي متكامل لردع التهديدات الصاروخية المستقبلية والتغلب عليها، يتم تطويره من خلال الجهد الجماعي والانفتاح التكنولوجي والتعاون الصناعي الموثوق به".
وأشارت إلى أن "هذا التحالف سيكمل أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي الحالية، بما في ذلك الحلول الأوروبية السيادية التي تم اقتناؤها بالفعل، أو التي ستقوم الدول المشاركة باقتنائها".
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن التحالف يهدف إلى تجميع القاعدة الصناعية الدفاعية والأبحاث والخبرات العملية لبناء قدرة أوروبية مشتركة مضادة للصواريخ الباليستية، ودعم الأنشطة ذات الصلة، مشددة على أن هذا التحالف دفاعي بحت وليس موجهاً ضد أي شعب.
وأفادت الرئاسة الفرنسية بأن الأعضاء المؤسسين للتحالف هم الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وأوكرانيا والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أن التحالف يظل منفتحاً على الدول الأخرى التي تشاركه مبادئه وأهدافه.
ماكرون: أوكرانيا ستبدأ إنتاج صواريخ فرنسية
ومن جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، وذلك بعد أن طلبت كييف شراء أنظمة دفاع جوي فرنسية-إيطالية من الجيل الجديد، وطائرات مقاتلة من طراز رافال.
وأضاف ماكرون في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ضم نحو 25 من القادة في باريس: "اتفقنا أنا والرئيس (فولوديمير) زيلينسكي على خارطة طريق بين بلدينا، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر الماضي بشأن تعاوننا الدفاعي المشترك".
ويمثل ما أعلنه ماكرون أول موافقة من جانب فرنسا على منح أوكرانيا ترخيصا بالإنتاج، وهي خطوة من شأنها أن تمكن أوكرانيا من زيادة مخزونها في وقت تكثف فيه روسيا هجماتها على البلاد.
ويُعتبر هذا التحالف مكملاً للأنظمة الدفاعية الحالية، ويسعى إلى دمج الخبرات الصناعية والتكنولوجية الأوروبية. كما تبرز مشاركة أوكرانيا الدور الميداني الذي لعبته في مواجهة الهجمات الصاروخية، مما يضيف بعداً عملياً للتعاون. ومن المتوقع أن يظل التحالف منفتحاً لانضمام دول أخرى تشاركه مبادئه.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.