تعتزم شركة "بريك آي" الكندية، المتخصصة في تقنيات إدارة مخاطر الإنشاءات، بدء تصنيع تقنياتها في السعودية، في خطوة تستهدف أن تكون المملكة مركزا إقليميا لإنتاج وتوزيع منتجاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية الرئيس التنفيذي للشركة تيم أنجوس.

أنجوس أضاف أن الشركة التي مقرها تورونتو، توصلت إلى شراكة جديدة تتيح لها تصنيع تقنياتها محليا، مشيرا إلى أن المشروع سيسهم في نقل التكنولوجيا، وتوطين المهارات، وتوفير وظائف للسعوديين، إلى جانب تدريب الكوادر المحلية وتعزيز نقل المعرفة بين السعودية وكندا.

قال: إن السوق السعودية تمثل حاليا 25% من إجمالي إيرادات الشركة العالمية، في ظل ما وصفه بالطفرة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع الإنشاءات في البلاد، مضيفا أن الشركة تنشط في السوق السعودية منذ عدة سنوات.

Thu, 09 2026

أوضح أن "بريك آي" تطور تقنيات تهدف إلى الحد من المخاطر في قطاع الإنشاءات، بما في ذلك الكشف عن عيوب الخرسانة وضمان سلامتها قبل صبها، إضافة إلى الحد من المخاطر الكبرى مثل الأضرار الناجمة عن تسربات المياه أثناء تنفيذ المشاريع.

تصريحات أنجوس جاءت بالتزامن مع انعقاد ملتقى الاستثمار السعودي الكندي على هامش زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للسعودية.

صورة(1)

الخميس الماضي شهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الكندي تبادل عدد من مذكرات التفاهم الثنائية بين البلدين بمناسبة الزيارة الأولى التي يقوم بها كارني إلى المملكة منذ توليه المنصب العام الماضي، ووقع البلدان على هامش الزيارة 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة مليار دولار (3.75 مليار ريال).

وفقا لموقع الشركة فقد تأسست "بريك آي" في كندا عام 2014، وتطور منصة تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء لمراقبة مواقع الإنشاءات والحد من المخاطر التشغيلية، عبر أجهزة استشعار وتحليلات آنية تساعد شركات المقاولات والمطورين العقاريين وشركات التأمين على تقليل الأضرار وخفض تكاليف المشاريع والتأمين.

تشمل أبرز حلولها نظاما لرصد تسربات المياه، ونظام لمراقبة الخرسانة في الوقت الفعلي لقياس درجة الحرارة ومراحل النضج والقوة بما يساعد على تحسين جودة الصب وتقليل العيوب، إضافة إلى حلول لمراقبة المخاطر البيئية مثل الضوضاء ودرجة الحرارة والرطوبة وجودة الهواء في مواقع البناء، مع توفير تنبيهات فورية وتحليلات آنية عبر منصة رقمية لإدارة المشاريع.

اجتماع ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة اليوم.

Thu, 09 2026

تقول الشركة: إنها نفذت مشاريع في أكثر من 20 دولة، ووفرت تقنياتها لأكثر من 3000 مشروع إنشائي حول العالم.

على هامش الزيارة أكد مسؤولون ومستثمرون كنديون أن قطاع التعدين يقود مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين السعودية وكندا، مع توسع استثمارات الشركات الكندية في مشاريع المعادن الحيوية في المملكة.

قال نائب رئيس مجلس إدارة "هاتش" الكندية جو لومبارد، إن الشركة تستعد لتوقيع اتفاقية نهائية مع "معادن" السعودية لتقديم الخدمات الهندسية ضمن برنامج توسع الشركة في المعادن الحيوية، الذي تبلغ قيمته 110 مليارات دولار.

أضاف أن البرنامج يشمل عدة معادن وسلع، من بينها الفوسفات والألمنيوم والذهب والعناصر الأرضية النادرة، مشيرا إلى أن "هاتش" تمتلك مكتبين في الرياض والجبيل، وأن الاتفاقية تأتي بعد توقيع مذكرة تفاهم سابقة بين الطرفين.

في حين قال القنصل الفخري لكندا ورئيس مجلس القناصل الفخريين محمد عطار، إن 50 شركة كندية تعمل حاليا في السعودية، لا سيما في قطاعي التعدين والتعليم، مضيفا أن كندا تمتلك خبرات كبيرة في صناعة التعدين، وأن زيارة رئيس الوزراء من المتوقع أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

أشار إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد أيضا إلى قطاع التعليم، خصوصا التعليم الطبي، في ظل وجود طلبة وأطباء سعوديين يدرسون ويتدربون في كندا.