سهما الراجحي والبحري يقودان تمركز أكبر صناديق الأسهم السعودية
أظهرت الإفصاحات المالية لأكبر عشرة صناديق تستثمر في الأسهم السعودية أن مديري الأصول بدأوا الربع الثاني من 2026 بمحافظ مركزة على عدد محدود من الشركات، تصدرها مصرف الراجحي والبحري، في حين كان تعرضهم لأرامكو السعودية أقل شمولاً على الرغم من وزنها السوقي الكبير.
ويأتي هذا التركيز في استثمارات أكبر الصناديق السعودية في ظل سعي مديري الأصول لتحقيق عوائد مستقرة وسط تقلبات السوق.
بلغ إجمالي صافي أصول الصناديق والفئات المشمولة في العينة حوالي 16.74 مليار ريال، وفقاً لبيانات الملكية في الأول من أبريل، وهو تاريخ بداية الربع الثاني.
سهمان يستحوذان على خمس الأصول
جاء مصرف الراجحي في صدارة استثمارات الصناديق العشر الكبرى، بقيمة قاربت 2.4 مليار ريال، تعادل 14.3% من إجمالي أصول الصناديق، وظهر السهم ضمن أكبر الملكيات في تسعة من الصناديق العشرة.
جاء سهم البحري في المرتبة الثانية بتعرض يقدر بـ950 مليون ريال، موزعاً على ثمانية صناديق وسبع استراتيجيات مستقلة. وبهذا، يشكل مصرف الراجحي والبحري معاً حوالي 20% من إجمالي أصول العينة، أي ما يعادل ريالاً واحداً من كل خمسة ريالات تديرها الصناديق.
وجاءت اس تي سي ثالثة بنحو 744 مليون ريال، ثم أرامكو السعودية بـ719 مليون ريال، وبنك البلاد بـ544 مليون ريال، والتعاونية بـ532 مليون ريال. وأكملت الدريس والغاز ومعادن وسابك للمغذيات الزراعية قائمة أكبر عشرة انكشافات.
تفوق البحري على اس تي سي وأرامكو لا يعكس فقط حجم مركز كبير لدى صندوق واحد، بل اتساع حضوره بين عدة مديرين. وهذا يرفع دلالة السهم من رهان منفرد إلى مركز يحظى بقبول واسع نسبيا لدى صناعة إدارة الأصول المحلية.
![]()
أكبر 10 صناديق محلية-02
البنوك تقود الانكشاف القطاعي
شكلت أسهم البنوك نحو 3.25 مليار ريال، تعادل قرابة 31.2% من قيمة أكبر الملكيات المعلنة للصناديق، مدفوعة أساسا بمصرف الراجحي، ثم بنك البلاد ومصرف الإنماء.
غير أن الرهان المصرفي لم يكن موزعا بالتساوي على القطاع، بل تركز أساسا في مصرف الراجحي، ثم بنك البلاد ومصرف الإنماء، وهذا يشير إلى الاختلاف بين المحافظ يقع عند مستوى اختيار البنك، وليس فقط عند قرار التعرض للقطاع المصرفي. لكن الإفصاحات وحدها لا تكشف المعايير التي بنى عليها كل مدير اختياراته
جاء قطاع الطاقة ثانيا بانكشاف يقدر بنحو 1.67 مليار ريال، من خلال المراكز في البحري و أرامكو السعودية، وتقدم القطاع بفارق محدود على المواد الأساسية التي بلغت قيمة الانكشاف عليها نحو 1.62 مليار ريال، فيما جاءت الاتصالات رابعا بنحو 1.13 مليار ريال.
يوضح ذلك أن انكشاف الصناديق على الطاقة لا يعتمد على أرامكو وحدها، إذ شكل البحري نحو 57% من قيمة المراكز المعلنة في القطاع، مقابل قرابة 43% لأرامكو.
![]()
البنوك تستحوذ ذعلى ثلث ملكيات الصناديق-02
أهداف وسياسات مختلفة للصناديق
تضم الصناديق الأكبر من حيث صافي الأصول كل من : صندوق الراجحي المرن للأسهم السعودية، وصندوقي الراجحي للأسهم السعودية والراجحي القيادي، وصندوق الراجحي للشركات المتوسطة والصغيرة.
وذلك إلى جانب صندوق الأول للاستثمار لأسهم الشركات السعودية، ودراية المرن، والجزيرة للأسهم السعودية، وصندوق جدوى للأسهم السعودية بفئتيه «أ» و«ب»، وصندوق جدوى للأسهم السعودية الثاني – الفئة «أ».
رغم اجتماعها تحت مظلة الأسهم السعودية، تختلف الصناديق في استراتيجياتها ونطاق الشركات التي تستثمر فيها، يتيح صندوق الراجحي المرن نطاقا استثماريا يشمل الأسهم السعودية والطروحات الأولية والصناديق العقارية المتداولة، بهدف تحقيق نمو مرتفع في رأس المال على المدى المتوسط إلى الطويل.
في المقابل، تركز صناديق الراجحي للأسهم السعودية والجزيرة والأول للاستثمار وجدوى على تنمية رأس المال عبر الأسهم السعودية المتوافقة مع الضوابط الشرعية، بينما تعكس صناديق الراجحي القيادي والشركات المتوسطة والصغيرة نطاقات أكثر تخصصا من حيث حجم الشركات المستهدفة.
![]()
Sun, 19 2026
تنويع الصناديق لا يعني تنويع المخاطر
استحوذت أكبر عشرة أسهم مجتمعة على نحو 7.6 مليار ريال، تمثل 45.4% من إجمالي أصول الصناديق، وقرابة 73% من قيمة أكبر الملكيات المعلنة.
هذا التداخل يعني أن شراء المستثمر وحدات في عدة صناديق لا يضمن تنويعا فعليا لمصادر العائد. فقد تتغير أسماء مديري الأصول، بينما تظل المحافظ معرضة للأسهم والقطاعات نفسها، وفي مقدمتها مصرف الراجحي والبحري واس تي سي.
وفق مبادئ إدارة المحافظ، لا يقاس التنويع بعدد الصناديق أو الأسهم فقط، بل بدرجة الارتباط بين مكونات المحفظة، وكلما تكررت المراكز نفسها بين الصناديق، ارتفعت حساسية أدائها لعوامل مشتركة، وتراجعت فائدة توزيع الأموال بين أكثر من مدير.
كما تفاوتت درجة التركز داخل الصندوق الواحد بصورة كبيرة، إذ مثلت أكبر عشرة مراكز نحو 79.8% من أصول صندوق الراجحي القيادي، مقابل 49.7% لدى صندوق دراية المرن.
يعني ذلك أن أداء الصندوق الأول يعتمد بدرجة أكبر على نجاح اختيارات محدودة، بينما يوزع الثاني مخاطره على عدد أوسع من المراكز غير الظاهرة ضمن القائمة.
وحدة التحليل المالي
ويعكس التوزيع القطاعي لهذه الصناديق توجهات استثمارية واضحة نحو القطاع المصرفي والطاقة، مما قد يؤثر على أداء السوق بشكل عام. كما أن تركز الحيازات في عدد محدود من الأسهم يزيد من مخاطر التركيز، لكنه يعكس ثقة مديري الأصول في هذه الشركات. ومن المتوقع أن تستمر هذه التوجهات مع استمرار الدعم الحكومي للقطاعات الرئيسية.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.