ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران
سجلت أسعار النفط ارتفاعا اليوم بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على كافة الموانئ الإيرانية، فيما ردت طهران بشن هجمات استهدفت المنشآت الأمريكية في المنطقة. وأغلقت عقود خام برنت، للجلسة الثانية تواليا، عند أعلى مستوياتها منذ 12 يونيو، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى إغلاق منذ 15 يونيو، ليواصل كلاهما الصعود في تعاملات صباح الأربعاء.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السوق النفطي توترات جيوسياسية متزايدة تهدد استقرار الإمدادات العالمية.
وقفز خام برنت 1.46 دولار (1.72%) ليصل إلى 86.19 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 1.11 دولار (1.4%) مسجلا 80.40 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد أغلقت أمس مرتفعة بنسبة 2% عند أعلى مستوى في شهر، مع تزايد اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات.
وفي ساعة مبكرة من صباح، اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الأمريكي بدء جولة جديدة من الضربات "لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
ونقلت وكالة "رويترز" عن تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، قوله إن احتمالية عودة أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل على المدى القريب لا تزال قائمة، في حال تصاعد الأعمال القتالية ووقوع أضرار في البنية التحتية للطاقة بمنطقة الخليج.
وأشار تيم ووترر إلى أن أسعار خام برنت ربما تبقى في نطاق 75 إلى 80 دولارا للبرميل إذا ما أسفرت الجهود الدبلوماسية عن إعادة فتح المضيق؛ إذ أن هناك دوافع لدى كل من الجانبين لإيجاد حل دبلوماسي.
وتظل التطورات العسكرية بين واشنطن وطهران العامل الأكثر تأثيرا على تحركات النفط، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي. ويراقب المستثمرون أي مؤشرات على تهدئة أو تصعيد، في ظل سيناريوهات متباينة تتراوح بين عودة الأسعار إلى مستويات 75-80 دولارا في حال التوصل لحل دبلوماسي، أو قفزتها نحو 100 دولار في حال اتساع رقعة القتال. وتبقى الجهود الدبلوماسية قيد التقييم رغم التصعيد الميداني.
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.