سرقة غيرت تاريخها .. كيف أصبحت المنحوتة الإيطالية أيقونة عالمية؟
لا يُعرف رمز رياضي عالمي بقدر ما تعرفه كرة القدم في جائزتها الأسمى، إذ تحولت منذ انطلاقها عام 1974 إلى أيقونة خالدة في عالم المستديرة.
وتمثل كأس العالم حلماً يراود كل لاعب ومنتخب، فهي الهدف الأسمى الذي يتطلع إليه الجميع.
وبحسب موقع الفيفا، يبلغ وزن الكأس 6.142 كيلوغراماً، وارتفاعها 36 سنتيمتراً، وتحتوي على 5.092 كيلوغرام من الذهب عيار 18 قيراطاً.
تصميم إيطالي
صمم الكأس النحات الإيطالي سيلفيو جازانيجا في مدينة ميلانو، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال كأس جول ريميه، التي مُنحت للبرازيل للاحتفاظ بها نهائياً عقب تتويجها بلقب كأس العالم للمرة الثالثة عام 1970.
واختار «فيفا» تصميم جازانيجا من بين 53 مقترحاً قدمها نحاتون من 7 دول، ليصبح الشكل الجديد الجائزة الرسمية للبطولة بدءاً من نسخة ألمانيا الغربية عام 1974.
ويُظهر التصميم شخصين يرفعان الكرة الأرضية، في صورة أراد النحات من خلالها التعبير عن الكفاح من أجل الفوز، وفرحة الجماهير، ولحظة الانتصار، فيما ترتكز الكأس على قاعدة من حجر المالاكيت الأخضر.
سرقة الكأس
لم تكن الكأس الحالية الأولى في تاريخ المونديال، فقد سبقتها كأس جول ريميه التي سُرقت مرتين؛ الأولى في إنجلترا عام 1966 قبل البطولة وعُثر عليها بفضل كلب يدعى “بيكلز” ملفوفة بصحيفة داخل حديقة.
أما السرقة الثانية فكانت في البرازيل عام 1983، بعدما احتفظ بها الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إثر فوزه باللقب للمرة الثالثة عام 1970، ولم يُعثر عليها منذ ذلك الحين، ويُعتقد أنها صُهرت بعد سرقتها.
وبعد تتويج البرازيل بالكأس نهائياً، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الكأس الحالية، التي دخلت الخدمة ابتداءً من نسخة 1974.
نسخة للبطل
تبقى النسخة الأصلية من الكأس مملوكة لـ«فيفا»، ولا يحصل المنتخب الفائز على ملكيتها بشكل دائم.
ويتسلم أبطال العالم الكأس الأصلية خلال مراسم التتويج، قبل أن تُعاد إلى الاتحاد الدولي، ويحصل المنتخب الفائز لاحقاً على نسخة مطلية بالذهب للاحتفاظ بها.
وتُعرض الكأس الأصلية ضمن مقتنيات متحف «فيفا» في مدينة زيورخ السويسرية.
رمز يتجاوز الذهب
رغم قيمتها المادية، تستمد الكأس أهميتها الأساسية من مكانتها المعنوية، إذ أصبحت رمزاً للحلم الذي تتنافس عليه منتخبات العالم كل 4 سنوات.
وبينما يتغير اسم البطل من نسخة إلى أخرى، تبقى الكأس الذهبية رمزاً ثابتاً لأعلى إنجاز في كرة القدم، وأحد أبرز الرموز الرياضية في العالم.
وتظل الكأس محفوظة لدى الفيفا، ولا يملك المنتخب الفائز إلا نسخة مطلية بالذهب. ومع كل نسخة جديدة، تزداد مكانتها الأسطورية، شاهدة على عقود من الإنجازات واللحظات الخالدة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.