أرباح «بنك البلاد» السعودي ترتفع إلى 407 ملايين دولار في النصف الأول
سجل «بنك البلاد» نمواً في صافي أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 4.18 في المائة، ليبلغ 1.527 مليار ريال.
هوت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تزايد حدة الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما بعث مجدداً مخاوف التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بإعلانات نتائج عمالقة التكنولوجيا التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، مما يثير قلق الأسواق من تأثيرها على إمدادات النفط والتضخم.
صعد خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أكثر من شهر، وذلك بعد أن واصل الجيش الأميركي ضرباته ضد إيران لليوم التاسع توالياً، وردت طهران باستهداف مواقع متفرقة في المنطقة. كما عبرت سفن قليلة مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.
وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».
وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.
وأثار ارتفاع أسعار الطاقة من جديد مخاوف التضخم، على الرغم من أن بيانات أسعار المستهلكين الأميركية جاءت أضعف من التوقعات الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة بنحو 29 نقطة أساس حتى نهاية العام.
وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.
وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.
وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).
وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.
ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».
ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.
وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.
وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.
وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.
ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.
واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.
وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.
ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات أسعار النفط في ظل استمرار الصراع، حيث قد تدفع الأسعار المرتفعة البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية. كما تشكل نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع اختباراً حاسماً لقطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور منافسين جدد من الصين.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.