أعلنت الهيئة العامة للعقار حزمة تحديثات تنظيمية ومهنية لتطوير قطاع الوساطة العقارية، شملت إطلاق مسار جديد لتأهيل الوسطاء، وتصنيف منشآت الوساطة والمزادات إلى 5 فئات، وتوسيع أدوات الرقابة، وذلك خلال النسخة الثالثة من ملتقى الوساطة العقارية الذي احتضنته الرياض، بمشاركة واسعة من الوسطاء والمطورين والخبراء والجهات ذات العلاقة.

أفصحت الهيئة أن قيمة الصفقات العقارية المنفذة في المملكة على مدى ثلاث سنوات تجاوزت 1.6 تريليون ريال، كما تجاوز عدد صفقات البيع والإيجار 13 مليون صفقة، مع نشر أكثر من 1.2 مليون إعلان عقاري، وإبرام ما يزيد على 1.1 مليون عقد وساطة، وبلغ عدد الوسطاء العقاريين المرخصين حوالي 116 ألف وسيط.

ويأتي هذا الإعلان في سياق جهود الهيئة المستمرة لتنظيم القطاع العقاري وتعزيز الشفافية والاحترافية.

وصرّح المتحدث باسم الهيئة العامة للعقار تيسير المفرج لـ«عكاظ» بأن ملتقى الوساطة العقارية أصبح منصة سنوية تجمع الوسطاء من مختلف مناطق المملكة، ويسهم في بناء الشراكات المهنية وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن النسخة الحالية تصادف مرور 3 أعوام على بدء تطبيق نظام الوساطة العقارية، الذي أسهم في تنظيم المهنة ورفع مستوى الاحترافية في السوق.


وأوضح أن الهيئة تعمل على تمكين الوسطاء من مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، سواء في الأنظمة والتشريعات، أو المشاريع الكبرى، أو التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه المتغيرات تتطلب رفع كفاءة الممارسين وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر.


مسار جديد لتأهيل الوسطاء


أعلنت الهيئة خلال الملتقى إطلاق مسار جديد لتأهيل الوسطاء العقاريين يعتمد على 5 دورات تدريبية واختبار شامل يعقد حضورياً عبر المركز الوطني للقياس في أكثر من 76 مقراً بالمملكة، على أن يبدأ تطبيقه خلال الأسابيع القادمة، مع استمرار الرخص الحالية حتى انتهاء مدتها.

وكشفت الهيئة عن مشروع لتصنيف منشآت الوساطة العقارية ومنشآت المزادات إلى 5 فئات، وفق معايير تشمل الخبرة وعدد الصفقات ومستوى الامتثال والمخالفات والدورات التدريبية وعدد الفروع والكوادر البشرية، تمهيداً لإعلان نتائج التصنيف في فبراير 2027.


اشتراط «فال» بجانب «موثوق»


أوضحت الهيئة أنه سيشترط مستقبلاً على المشاهير الراغبين في الإعلان عن العقارات الحصول على رخصة «فال» إلى جانب ترخيص «موثوق»، بما يضمن خضوع جميع المعلنين للضوابط المهنية ذاتها.


كما أعلنت تفعيل آلية «المتسوق الخفي» لرصد الممارسات العقارية غير النظامية، والتحقق من مزاولة النشاط دون ترخيص، إلى جانب إطلاق دبلوم متخصص في الأنظمة والتشريعات العقارية، واستعراض مبادرات لدعم الابتكار والتقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي.


اليحيى: «العقاري» يغطي 10 مناطق


أكد المتحدث باسم السجل العقاري يزيد اليحيى في تصريح خاص إلى «عكاظ» أن السجل العقاري وسّع الخدمات المقدمة للوسطاء العقاريين عبر إتاحة تنفيذ إجراءات التسجيل العيني للعقار ضمن الخدمات التي يقدمونها للمستفيدين، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتسريع الإجراءات وتعزيز التكامل بين منظومة الوساطة والسجل العقاري.


وأشار إلى أن أعمال السجل العقاري تغطي حالياً 10 مناطق بالمملكة، لافتاً إلى أن مؤشرات التسجيل تعكس تنامي وعي ملاك العقارات بأهمية التسجيل العيني، مع استمرار العمل على توسيع نطاق الاستفادة من المنظومة.


وأضاف أن نظام تملك غير السعوديين منح السجل العقاري دوراً محورياً في تنفيذ التصرفات العقارية، إذ أصبحت عمليات نقل الملكية الخاضعة للنظام ترتبط بالتسجيل في السجل العقاري، داعياً ملاك العقارات والمطورين إلى المبادرة بتسجيل عقاراتهم للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يتيحها النظام.

وتسعى الهيئة من خلال هذه المبادرات إلى رفع مستوى المهنية في السوق العقاري وتشجيع الاستثمار. كما تهدف التصنيفات الجديدة إلى تحفيز المنافسة بين الوسطاء وتحسين جودة الخدمات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين في القطاع.