الأرجنتين تلحق بألمانيا وإيطاليا أم تكرر إسبانيا إنجاز 2010 ؟
يترقب عشاق الساحرة المستديرة مساء الأحد على ملعب ميتلايف في الولايات المتحدة مواجهة نهائية تاريخية بين الأرجنتين وإسبانيا ضمن كأس العالم 2026، حيث لا تقتصر رهانات المباراة على معانقة الكأس فحسب، بل تمتد لتكون منعطفاً مفصلياً في سجلات البطولة العريقة وفقاً لما أورده موقع Calcio e Finanza.
تُعد بطولة كأس العالم الحدث الرياضي الأكثر متابعة عالمياً، حيث يتنافس نخبة المنتخبات الوطنية كل أربع سنوات لنيل لقب أثمن كأس في عالم كرة القدم.
في حال تمكنت الأرجنتين من حسم اللقاء، فسترفع رصيدها إلى أربعة ألقاب معادلة بذلك إنجازات ألمانيا وإيطاليا في وصافة الترتيب التاريخي، بينما تطمح إسبانيا لحصد لقبها الثاني في تاريخ مشاركاتها، مكررةً سيناريو التتويج الذي شهدته نسخة جنوب إفريقيا 2010.
8 أبطال
منذ انطلاق النسخة الأولى في أوروجواي 1930 وحتى مونديال قطر 2022، لم ينجح سوى 8 منتخبات في الفوز بالكأس، ما يعكس صعوبة الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية والاستمرار ضمن دائرة المنافسة على أعلى المستويات.
وتتصدر البرازيل قائمة الأكثر تتويجاً بـ5 ألقاب أحرزتها أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002، متقدمة على ألمانيا وإيطاليا اللتين حصدت كل منهما 4 ألقاب.
وتأتي الأرجنتين بعدهما بـ3 ألقاب حققتها في 1978 و1986 و2022، بينما توجت فرنسا وأوروجواي مرتين لكل منهما. أما إنجلترا وإسبانيا، فدخلت كل منهما سجل الأبطال مرة واحدة، في 1966 و2010 على التوالي.
سجل الأبطال
بدأت رحلة كأس العالم بتتويج أوروجواي بالنسخة الأولى 1930، قبل أن تفرض إيطاليا هيمنتها على نسختي 1934 و1938. وبعد توقف البطولة بسبب الحرب العالمية الثانية، استعادت أوروجواي اللقب عام 1950، ثم دخلت ألمانيا الغربية سجل الأبطال في 1954.
وبدأت البرازيل حقبتها الذهبية بالفوز بألقاب 1958 و1962 و1970، قبل أن تعود إلى منصة التتويج في 1994 و2002، لتصبح المنتخب الأكثر فوزاً بالكأس بـ5 ألقاب.
وانضمت إنجلترا إلى قائمة الأبطال عام 1966، فيما حققت ألمانيا الغربية لقبين إضافيين في 1974 و1990، قبل أن تتوج ألمانيا الموحدة في 2014. أما إيطاليا، فأضافت لقبي 1982 و2006 إلى تتويجها في ثلاثينيات القرن الماضي.
وفازت الأرجنتين بالبطولة في 1978 و1986، قبل أن تستعيد اللقب بعد انتظار دام 36 عاماً في نسخة قطر 2022. كما أحرزت فرنسا الكأس في 1998 و2018، بينما حققت إسبانيا لقبها الوحيد في جنوب إفريقيا عام 2010.
أوروبا تتقدم
لطالما تميز تاريخ المونديال بصراع القوى التقليدي بين مدرستي أوروبا وأمريكا الجنوبية، حيث نجحت القارة العجوز في جمع 12 لقباً حتى نسخة قطر 2022، مقابل 10 ألقاب للقارة اللاتينية، وسط عجز أي قارة أخرى عن اختراق هذا الاحتكار الكروي الممتد.
ويضمن نهائي 2026 استمرار اللقب داخل القارتين؛ إذ يمثل المنتخب الإسباني أوروبا، فيما تدافع الأرجنتين عن حضور أمريكا الجنوبية وعن اللقب الذي أحرزته في قطر.
مطاردة الرباعية
تدخل الأرجنتين النهائي وهي تبحث عن لقبها الرابع، ما سيضعها إلى جانب ألمانيا وإيطاليا في المركز الثاني بقائمة الأكثر تتويجاً، ويقلص الفارق مع البرازيل صاحبة الرقم القياسي إلى لقب واحد.
كما تسعى الأرجنتين إلى الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية توالياً، في إنجاز لم يتحقق منذ فوز البرازيل بنسختي 1958 و1962.
ويمثل النهائي أيضاً فرصة لإضافة فصل جديد إلى حقبة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، بعدما قاد المنتخب إلى إنهاء انتظار طويل والتتويج بلقب 2022.
النجمة الثانية
في المقابل، تطمح إسبانيا إلى استعادة اللقب بعد 16 عاماً من تتويجها الأول، والانضمام إلى قائمة المنتخبات التي فازت بكأس العالم أكثر من مرة.
وكان المنتخب الإسباني قد حقق إنجازه الوحيد في نسخة جنوب إفريقيا 2010، عندما تغلبت على هولندا في المباراة النهائية بهدف أندريس إنييستا خلال الوقت الإضافي.
وسيمنح الفوز إسبانيا لقبها الثاني، لتتساوى مع فرنسا وأوروجواي، وتبتعد عن إنجلترا التي لا تزال تملك لقباً وحيداً.
إعادة التاريخ
تحمل المباراة النهائية لنسخة 2026، وهي الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخباً وبتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، نتيجتين قادرتين على تغيير ترتيب الأبطال.
فإما أن تصل الأرجنتين إلى لقبها الرابع وتلحق بألمانيا وإيطاليا، أو تضيف إسبانيا نجمتها الثانية وتكرر إنجاز 2010.
ومع صافرة النهاية، لن يُحسم لقب النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم فحسب، بل ستُكتب صفحة جديدة في سجل البطولة الأكثر شهرة في كرة القدم.
تعكس هذه المواجهة توازنات القوى في كرة القدم المعاصرة، حيث يسعى كل طرف لترسيخ مكانته ضمن النخبة العالمية. ويترقب المتابعون ما إذا كانت الخبرة التاريخية ستنحاز للأرجنتين، أم أن الكرة الإسبانية ستنجح في إضافة نجمة ثانية إلى قميصها بعد غياب طويل عن منصات التتويج المونديالية.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.