أسعار برنت تقفز 3 بالمئة إلى 93.8 دولارا للبرميل
لأول مرة منذ 6 أسابيع، مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران
الرباط / الأناضول
شهدت أسعار النفط قفزة تجاوزت 3% يوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوى لخام برنت منذ ستة أسابيع تقريبًا، وسط استمرار التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات جيوسياسية متزايدة.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت حوالي 93.8 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود الخام الأمريكي بنسبة 3.5% إلى نحو 87.3 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 8:30 بتوقيت غرينتش.
ولم تصل أسعار النفط إلى هذا المستوى منذ نحو 6 أسابيع، بعدما سجلت تراجعا إثر توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، ثم عاودت الارتفاع بعد تجدد التصعيد.
ويرتفع سعر النفط على خلفية تقلبات الأسواق العالمية ومخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة وارتفاع التضخم، مع تجدد المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات من الضربات على إيران، فيما ترد الأخيرة بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال أحدث موجة من الضربات على إيران، في الليلة الحادية عشرة من الهجمات.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وفتح جميع مسارات مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع حركة الملاحة لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها ستستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ويؤدي استمرار التصعيد إلى زيادة حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، مما قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع إذا تعطلت الإمدادات. كما أن الخلاف حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز يهدد تدفق النفط العالمي. ويترقب المستثمرون أي تطورات دبلوماسية قد تخفف حدة التوتر.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.