أكد أوفير كاتس، رئيس اللجنة البرلمانية المسؤولة عن تنظيم عمل الكنيست، الأحد، أن الانتخابات الإسرائيلية ستجري في موعدها القانوني المقرر في 27 أكتوبر، مع استمرار البرلمان الحالي حتى نهاية ولايته دون حل مبكر. ويتنافس في هذه الانتخابات حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة التي يتصدرها حزب ياشار بقيادة جادي آيزنكوت.

يذكر أن هذه الانتخابات ستكون الأولى التي تجرى في موعدها القانوني في إسرائيل منذ نحو أربعين عاماً، كما أنها المرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً التي تكمل فيها حكومة ولايتها كاملة.

وجاء إعلان كاتس، النائب عن حزب "الليكود"، خلال جلسة عقدتها لجنة الكنيست لمناقشة تشريعات متعلقة بتمويل الأحزاب استعداداً للانتخابات.

وخلال الجلسة، أكدت المستشارة القانونية للكنيست ساجيت أفيك أن "الكنيست الحالي سيكمل ولايته الكاملة ولن يُحل"، موضحة أن إجراء الانتخابات في موعدها لا يتطلب مشروع قانون للحل.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، يستكمل الكنيست الحالي ولايته الكاملة، مع استمرار الحكومة في تصريف أعمالها حتى تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات أكتوبر.

وذكرت الصحيفة أن الانتخابات المرتقبة ستكون الأولى التي تُجرى في موعدها المحدد في إسرائيل منذ نحو 40 عاماً، كما ستكون هذه المرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً التي تكمل فيها حكومة إسرائيلية ولاية كاملة.

أبرز القوى المتنافسة

يقود "الليكود" بزعامة نتنياهو معسكر الائتلاف الحاكم، الذي يضم حزب "شاس" الديني لليهود الشرقيين، وحزب "يهدوت هتوراه" الممثل لليهود الحريديم، إلى جانب حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن الداخلي إيتمار بن جفير، وحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وفي معسكر المعارضة، برز حزب "ياشار" بزعامة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت بوصفه أحد أبرز المنافسين لـ"الليكود"، بعدما أظهرت استطلاعات حديثة تقدمه على بقية أحزاب المعارضة واقترابه من حزب نتنياهو.

ويخوض المنافسة أيضاً تحالف "معاً"، الذي شكله رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لبيد بدمج حزبي "بينيت 2026" و"هناك مستقبل" في قائمة مشتركة يقودها بينيت. ويسعى التحالف، الذي يجمع بين جناحين يميني ووسطي، إلى توحيد جزء من المعارضة وتقديم بديل لنتنياهو.

وتضم قوى المعارضة كذلك حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني بزعامة أفيجدور ليبرمان، وحزب "الديمقراطيين" اليساري بزعامة يائير جولان، فضلاً عن الأحزاب العربية، وفي مقدمتها "القائمة العربية الموحدة" و"الجبهة والعربية للتغيير".

ولا يُنتخب رئيس الوزراء في إسرائيل مباشرة، بل تتوقف فرص أي مرشح في تشكيل الحكومة على قدرته على بناء ائتلاف يحظى بدعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 في الكنيست، ما يمنح مفاوضات التحالفات التي تعقب الاقتراع أهمية حاسمة.

سباق متقارب في الاستطلاعات

وأظهر أحدث استطلاع للقناة 13 الإسرائيلية، نُشر في 8 يوليو، تقدم حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت للمرة الأولى على "الليكود"، بواقع 23 مقعداً مقابل 22، فيما حل تحالف "معاً" بقيادة بينيت لبيد ثالثاً بـ15 مقعداً.

في سؤال الناخبين عن المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، تقدم آيزنكوت على نتنياهو بحصوله على 46% مقابل 36%، فيما لم يحسم 18% موقفهم. 

وعزز استطلاع آخر نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان" الاتجاه نفسه، إذ منح "ياشار" و"الليكود" 23 مقعداً لكل منهما، مقابل 53 مقعداً لأحزاب الائتلاف الحاكم و67 للمعارضة، بما فيها الأحزاب العربية.

وتشير النتائج إلى أن آيزنكوت أصبح المنافس الأقرب لنتنياهو، متقدماً على بينيت ولبيد داخل معسكر المعارضة، لكنها تظهر أيضاً أن تقدم المعارضة في إجمالي المقاعد لا يضمن لها تشكيل حكومة، إذ تحتاج أحزاب المعارضة اليهودية إلى دعم الأحزاب العربية للوصول إلى أغلبية 61 مقعداً.

ولا يُنتخب رئيس الوزراء في إسرائيل مباشرة، بل يحتاج تأليف الحكومة إلى دعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 في الكنيست، ما يمنح مفاوضات التحالفات بعد الانتخابات أهمية حاسمة. ويخوض المنافسة معسكران رئيسيان: الائتلاف الحاكم بقيادة الليكود وحلفائه، ومعارضة يتصدرها حزب ياشار وتحالف معاً، وسط توقعات بسباق متقارب.