استثمارات سعودية بـ170 مليون دولار لتطوير ميناء شيتاغونغ في بنغلاديش
أطلقت شركة محطة بوابة البحر الأحمر الدولية (RSGTI) محطة حاويات في ميناء شيتاغونغ في بنغلاديش باستثمار 170 مليون دولار، بهدف تطوير البنية التحتية للموانئ وتوسيع نطاق عملياتها في الأسواق البحرية العالمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع للشركات السعودية لتعزيز تواجدها في الأسواق الناشئة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.
ويعد المشروع أول عقد امتياز دولي لإدارة الموانئ في تاريخ بنغلاديش، كما يمثل أول تشغيل لشركة سعودية لمحطة موانئ خارج المملكة، في إطار توجه الشركات السعودية إلى توسيع استثماراتها في قطاع الخدمات اللوجستية والأسواق الناشئة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي ومستثمر عالمي.
وأفادت الشركة بأن المحطة شهدت، منذ توقيع عقد الامتياز الذي يمتد 22 عامًا في 2023، تحديثًا شاملاً للبنية التشغيلية تضمن توريد أربع رافعات ساحلية حديثة ومعدات متطورة لمناولة الحاويات، مما رفع الطاقة الاستيعابية من 250 ألف حاوية نمطية (TEU) إلى 600 ألف.
وأضافت أن هذه التحديثات رفعت إنتاجية المحطة بنحو 30% مقارنة بالموانئ والمحطات الإقليمية، لتصبح من أكثر محطات الحاويات تطورًا من الناحية التقنية في بنغلاديش.
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة، لارس فانغ كريستنسن، أن المشروع يظهر قدرة الشركة على تصدير خبراتها التشغيلية إلى الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن محطة شيتاغونغ تمثل انطلاقة لتوسيع وجود الشركة بين أبرز مشغلي الموانئ في الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن الشركة تدرس ضخ استثمارات إضافية تصل إلى مليار دولار في القطاع البحري البنغلاديشي، في خطوة تعكس التزامًا طويل الأجل بتطوير البنية التحتية وتعزيز حركة التجارة في المنطقة.
قدرات تشغيلية متقدمة
وتضم المحطة رصيفًا بطول 580 مترًا، وساحات تخزين تزيد مساحتها على 200 ألف متر مربع، إلى جانب غاطس بعمق 9.5 أمتار، ما يتيح استقبال السفن الكبيرة وتقليص فترات انتظارها، فضلًا عن إمكانية مناولة ثلاث سفن في الوقت نفسه.
وتشير الشركة إلى أن هذه الإمكانات أسهمت في تحسين كفاءة عمليات الشحن والتفريغ، وتعزيز القدرة الاستيعابية لأحد أهم الموانئ التجارية في جنوب آسيا.
ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية توسعًا في الاستثمارات الموجهة إلى الأسواق الناشئة، مدفوعًا بالنمو المتواصل في حركة التجارة العالمية والحاجة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ.
دعم التجارة العالمية
ويعكس الاستثمار السعودي في ميناء شيتاغونغ توجه الشركات الوطنية نحو تنويع استثماراتها الخارجية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الممرات التجارية الدولية، بما يدعم نمو قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، ويعزز الربط التجاري بين آسيا والشرق الأوسط.
وتدير شركة محطة بوابة البحر الأحمر ست محطات داخل المملكة وخارجها، بطاقة تشغيلية تتجاوز 9.5 مليون حاوية نمطية و30 مليون طن من البضائع العامة سنويًا، فيما تستحوذ محطتها الرئيسية في ميناء جدة الإسلامي على نحو 40% من إجمالي مناولة الحاويات في المملكة، لتعد من أكبر مشغلي محطات الحاويات على البحر الأحمر.
ويعد المشروع أول عقد امتياز دولي لإدارة الموانئ في تاريخ بنغلاديش، كما يمثل أول تشغيل لشركة سعودية لمحطة موانئ خارج المملكة. وتدرس الشركة ضخ استثمارات إضافية تصل إلى مليار دولار في القطاع البحري البنغلاديشي، مما يعكس التزامًا طويل الأجل بتطوير البنية التحتية وتعزيز التجارة في المنطقة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة بنغلاديش كمركز لوجستي في جنوب آسيا.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.