تعد المنطقة أول منشأة لوجستية متكاملة من نوعها في تاريخ البحري، وتقدم مجموعة من الحلول والمزايا اللوجستية التي تتماشى مع توجه المملكة نحو ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي لاستقطاب البضائع وتسهيل حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

يأتي هذا التطوير ضمن استراتيجية المملكة لتعزيز قطاع الخدمات اللوجستية ودعم تحولها إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

تتميز منطقة البحري للإيداع بموقعها داخل أحد أكثر الموانئ حيوية ونشاطاً في المنطقة، مما يتيح للشركات وصولاً مباشراً إلى مسارات الشحن الدولية الرئيسية، ويسهم في تقليص الوقت اللازم لوصول البضائع إلى الأسواق السعودية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق أفريقيا.

وتضم المنطقة بيئات تخزين متطورة مزودة بأنظمة للتحكم في درجات الحرارة، تشمل التخزين في درجات الحرارة العادية والمبردة والمجمدة، إلى جانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة.

كما زُودت المنطقة بمنصة رقمية متكاملة ترتبط مباشرة بالأنظمة الإلكترونية لمنصة "فسح" التابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بما يتيح تتبع الشحنات في الوقت الفعلي، ويسهم في إنجاز الإجراءات الجمركية بسلاسة وكفاءة.

تعمل المنشأة وفق أنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وتتيح للشركات تخزين البضائع وإعادة تصديرها دون الحاجة لسداد الرسوم الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة مسبقاً، وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، مما يسهم في تحسين التدفقات النقدية وزيادة المرونة التشغيلية وتعزيز كفاءة العمليات التجارية.

وصرح الرئيس التنفيذي للبحري المهندس أحمد السبيعي قائلاً: "يمثل تدشين منطقة البحري للإيداع خطوة مهمة في مسيرة البحري نحو توسيع خدماتها اللوجستية المتكاملة وتقديم حلول تدعم احتياجات العملاء المتغيرة. كما تعكس المنطقة التزامنا بتطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة تسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز حركة التجارة، ودعم مستهدفات المملكة في أن تصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا".

وأضاف: "من خلال موقع المنطقة الاستراتيجي في ميناء جدة الإسلامي، وتكاملها مع الأنظمة الجمركية والرقمية، ستوفر لعملائنا مستويات أعلى من الكفاءة والمرونة والتحكم في عملياتهم اللوجستية، بما يعزز تنافسية أعمالهم وقدرتهم على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية".

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الخدمات اللوجستية المتكاملة في البحري سرور باسلوم أن "منطقة البحري للإيداع تمتد على مساحة تتجاوز 95 ألف متر مربع، وتوفر سعة تخزينية تزيد على 80 ألف طبلية، إلى جانب قدرة على مناولة أكثر من مليون طبلية سنويًا".

وأضاف أن "المنطقة تضم 34رصيفًا للتحميل والتفريغ، ومزودة بألواح شمسية توفر نحو 20% من احتياجات المنشأة من الطاقة، إلى جانب مرافق تخزين عادية ومبردة ومجمدة، وحلول لوجستية متكاملة صُممت لخدمة احتياجات قطاعات متعددة، إلى جانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة”.

وتعمل منطقة البحري للإيداع وفق منظومة أمنية متكاملة تخضع للمراقبة على مدار الساعة، مع تطبيق أنظمة للتحكم في حركة الدخول والخروج، والالتزام الكامل باللوائح والمتطلبات التنظيمية، بما يضمن مستويات عالية من السلامة والموثوقية التشغيلية.

ومن المتوقع أن تلبي المنطقة احتياجات مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك شركات الاستيراد والتصدير، ومنصات التجارة الإلكترونية، والقطاعات التي تتطلب مستودعات يمكن التحكم في درجات حرارتها، مثل الصناعات الدوائية وقطاع الأغذية، إلى جانب تسهيل إجراءات دخول الشركات غير المقيمة إلى السوق السعودية.

ويأتي تدشين منطقة البحري للإيداع ضمن استراتيجية البحري للخدمات اللوجستية لتوسيع قدراتها في مجال الخدمات اللوجستية المتكاملة، وتقديم حلول نوعية تدعم الاحتياجات المتنامية لحركة التجارة على المستويين الإقليمي والعالمي.

يعكس هذا المشروع التزام البحري بدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع اللوجستي. كما يعزز موقع ميناء جدة الإسلامي الاستراتيجي كبوابة رئيسية للتجارة بين القارات الثلاث، مما يسهم في تسريع تدفق السلع وتقليل تكاليف سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.