كشفت بيانات الجمارك الصينية، الصادرة السبت، عن تراجع صادرات البلاد من المنتجات النفطية المكررة بنسبة 18.3% في يونيو على أساس سنوي، متأثرة بالقيود التي فرضتها بكين على صادرات الوقود منذ منتصف مارس.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسات بكين لضبط أسواق الطاقة المحلية والعالمية في ظل تقلبات جيوسياسية.

وصل إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة - وتشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن - إلى 4.36 مليون طن متري في يونيو، حسب بيانات الإدارة العامة للجمارك. لكن حجم الصادرات سجل ارتفاعاً نسبته 29.4% مقارنة بمايو.

وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، حيث تم تصدير كميات محددة إلى دول في جنوب شرقي آسيا ومناطق أخرى.

واستثنت القيود الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن في الرحلات الدولية.

أما في النصف الأول من عام 2026، فقد بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 23.59 مليون طن، بانخفاض 13.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 5.68 مليون طن في يونيو. وفي النصف الأول من عام 2026، استوردت الصين 28.35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، بانخفاض قدره 5.6 في المائة عن العام السابق.

إنتاج النفط الخام

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء الماضي، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

كما انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.

وتعكس بيانات يونيو استمرار تأثير القيود التي فرضتها الصين على صادرات الوقود منذ مارس، في محاولة لموازنة الطلب المحلي مع التوترات الإقليمية. كما تشير إلى تحول في أنماط استهلاك الطاقة نتيجة ارتفاع الأسعار، مع تراجع إنتاج المصافي لأدنى مستوياته منذ جائحة كورونا. ويراقب المحللون تطورات حرب إيران وتأثيرها على إمدادات الطاقة في آسيا، خاصة مع اعتماد الصين على واردات النفط والغاز.