تحديث شامل لضوابط تأسيس شركات الأمانات والبلديات
أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع لتحديث ضوابط تأسيس الشركات المملوكة للأمانات والبلديات، سعياً لتطوير الإطار التنظيمي المنظم لإنشائها وتكليفها بالأعمال البلدية، بما يسهم في تعزيز الحوكمة والرقابة ورفع كفاءة التشغيل والاستثمار، مع الحفاظ على المنافسة العادلة مع القطاع الخاص.
يأتي هذا التحديث في إطار مساعي الوزارة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في الخدمات البلدية.
وأوضحت الوزارة أن مشروع التحديث، الذي طرحته عبر منصة "استطلاع" لأخذ المرئيات بشأنه تمهيداً لإقراره، يأتي لتمكين الأمانات والبلديات من استخدام شركاتها كأذرع تنموية واستثمارية، وتنظيم إجراءات التأسيس ومتطلبات الدراسات التفصيلية وآليات الإسناد والتمويل واستثمار الأصول والإيرادات، إضافة إلى تعزيز الإفصاح والامتثال والرقابة.
5 أهداف لشركات الأمانات
وحدد المشروع أهدافاً لشركات الأمانات تشمل: تطوير الأراضي وإعادة التأهيل الحضري، والارتقاء بجودة المشهد الحضري والخدمات البلدية، وتطوير البنية التحتية وإدارة النفايات، ودعم التراخيص والرقابة، وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة، وتعظيم العوائد وتنمية الإيرادات وتحقيق استدامة التمويل.
ضوابط التأسيس
اشترطت الضوابط إعداد دراسة تفصيلية قبل تأسيس أي شركة، تتضمن الأعمال المستهدفة ومصادر التمويل ورأس المال وخطط إشراك القطاع الخاص، على أن تُرفع طلبات التأسيس إلى الوزارة ويبتّ الوزير في الموافقة عليها.
كما أجازت الضوابط تأسيس شركات الأمانات بصيغ الشركات المساهمة أو المساهمة المبسطة أو ذات المسؤولية المحدودة، مع إمكانية نقل بعض العقارات البلدية إليها أو تأسيس شركات تابعة أو مشتركة مع جهات حكومية أو القطاع الخاص وفق الأنظمة ذات الصلة.
نطاق الاختصاصات
وشدد المشروع على أن المبدأ الأساسي هو تنفيذ الأعمال البلدية ذات العوائد الاستثمارية عبر القطاع الخاص، مع إتاحة المجال لشركات الأمانات لإدارتها ضمن ضوابط محددة، مع حظر قيام شركات الأمانات بتنفيذ أي أعمال بلدية تحقق عوائد استثمارية يمكن للقطاع الخاص أداؤها بكفاءة.
فيما أجاز إسناد بعض الأعمال الرأسمالية لشركات الأمانات بعد استكمال دراسات الجدوى وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، إضافةً إلى وضع شروط ومواصفات فنية للخدمات والأعمال محل الإسناد، وتقييم المخاطر الرئيسية وآلية توزيعها بين الأمانة والشركة. ولا يجوز لشركات الأمانات التعاقد من الباطن لتنفيذ أي من الأعمال الرأسمالية إلا بعد موافقة خطية مسبقة من الأمانة المعنية.
استثمار عقارات شركات الأمانات
نظمت الضوابط آليات استثمار العقارات المنقولة لشركات الأمانات من خلال شراكات مع القطاع الخاص، كما حددت ضوابط الإيرادات والمقابل المالي، مع حظر فرض أي رسوم إضافية على المستفيدين نتيجة تنفيذ أي من الأعمال البلدية المسندة من الأمانات، ما لم تنص الأنظمة على ذلك.
وشدد المشروع على التزام شركات الأمانات بأعلى معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، وخضوعها للرقابة الحكومية، مع حظر منحها أي مزايا تنافسية غير عادلة مقارنة بشركات القطاع الخاص أو استخدام صلاحيات الأمانات بما يحدّ من المنافسة.
كما تضمن المشروع أحكامًا انتقالية تتيح استمرار الشركات القائمة في أعمالها وعقودها الحالية، مع إلزامها بمواءمة أوضاعها ووثائقها التنظيمية مع الضوابط الجديدة خلال مدة يحددها وزير البلديات والإسكان.
وتهدف الضوابط الجديدة إلى تحقيق توازن بين تمكين الأمانات والبلديات من استخدام شركاتها كأذرع تنموية، وضمان عدم الإضرار بمنافسة القطاع الخاص. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في رفع كفاءة الإنفاق وتحسين جودة الخدمات البلدية، مع تعزيز الشفافية والحوكمة. وستترقب الأوساط الاقتصادية تفاصيل التنفيذ وآثاره على سوق الاستثمار المحلي.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.