قفزت أسعار النحاس يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مدفوعة بمؤشرات على انتعاش الطلب وضيق المعروض في الصين، أكبر مستهلك للمعادن عالمياً، بالإضافة إلى تنامي القلق من اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد جراء التوترات في الشرق الأوسط.

ويُعد النحاس مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات التحويلية والبنية التحتية، مما يجعله مؤشراً حساساً على حركة الاقتصاد العالمي.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4% إلى 13601 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو.

وقالت إيفا مانثي، استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»: «يحصل النحاس على دعم من مزيج من بيانات الصادرات الصينية القوية وتشدد أوضاع السوق الفعلية».

وأظهرت بيانات رسمية أن صادرات الصين، أكبر مستهلك للمعادن عالمياً، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في يونيو، محققةً أفضل أداء لها خلال أربعة أشهر.

كما ارتفع سعر عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.1 في المائة إلى 104390 يواناً للطن.

وأضافت مانثي أن «ارتفاع العلاوات الصينية وانخفاض مخزونات البورصات يشيران إلى ازدياد محدودية المعروض الفوري».

وارتفعت العلاوة التي يدفعها المشترون في السوق الفورية فوق أسعار بورصة شنغهاي للعقود الآجلة للنحاس إلى 215 يواناً للطن، مقارنةً بمستوى صفر في نهاية يونيو، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر فبراير (شباط).

كما دعم تراجع مؤشر الدولار أسواق المعادن، إذ خفض تكلفة السلع المقومة بالدولار للمشترين من حاملي العملات الأخرى.

مخاوف الإمدادات تدعم الأسعار

وأدى تصاعد الصراع الإيراني إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات الكبريت، مما يشكل خطراً على سلاسل إمداد النحاس والنيكل، إذ يُستخدم حمض الكبريتيك الناتج عن الكبريت في عمليات استخراج النحاس.

وفي باقي أسواق المعادن، ارتفع سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة إلى 3177 دولاراً للطن، بينما استقر النيكل عند 16765 دولاراً.

كما صعد الزنك بنسبة 0.5 في المائة إلى 3582 دولاراً للطن، وارتفع القصدير بنسبة 1.8 في المائة إلى 53525 دولاراً.

في المقابل، تراجع الرصاص بنسبة 0.5 في المائة إلى 1859.50 دولاراً للطن، بعد قفزة في مخزونات بورصة لندن للمعادن بلغت 80700 طن، أو ما يعادل 28 في المائة، عقب وصول شحنات جديدة إلى مستودعات سنغافورة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق السلع الأساسية تقلبات حادة بفعل التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية. ومن المتوقع أن يظل التركيز على بيانات الطلب الصيني ومستويات المخزونات والعلاوات الفورية، باعتبارها مؤشرات رئيسية على توازن السوق.