دمشق/ الأناضول

تنطلق في العاصمة السورية دمشق، الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال السوري - الأمريكي الأول، بمشاركة ممثلين عن وزارات ومؤسسات اقتصادية وتجارية من البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الأحد، بأن المنتدى تستضيفه دمشق، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأضافت أن جلسات المنتدى "ستتناول مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، وأجندة الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات".

وبحسب الوكالة، "يشكل المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز بيئة الاستثمار، وبناء شراكات اقتصادية جديدة، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية".

ويأتي تنظيم المنتدى في وقت تشهد العلاقات الاقتصادية بين دمشق وواشنطن تطورات، عقب إعلان الإدارة الأمريكية خلال عام 2025 تخفيفاً واسعاً للعقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك إصدار وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم (25) الذي يجيز معاملات كانت محظورة سابقاً، ويهدف إلى تشجيع الاستثمار ونشاط القطاع الخاص في البلاد.

كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية إعفاءً من بعض العقوبات بموجب "قانون قيصر" لتسهيل الاستثمارات الداعمة للتعافي وإعادة الإعمار في سوريا.

وفي يونيو/حزيران 2025، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا.

وذكر بيان أصدره البيت الأبيض أن الخطوة تهدف إلى دعم مسيرة سوريا نحو الاستقرار والسلام.

وعقب ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع أسماء 518 فرداً ومؤسسة من قائمة العقوبات المفروضة على سوريا، ممن يعتبرون "بالغي الأهمية لتنمية سوريا وعمل حكومتها وإعادة بناء النسيج الاجتماعي".

فيما أعلنت الوزارة توسيع نطاق العقوبات المفروضة على الأفراد والمؤسسات المرتبطة برئيس النظام المخلوع بشار الأسد وأنصاره.

وعلى خلفية انتهاكات نظام الأسد وقمعه الثورة السورية منذ عام 2011، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى عقوبات على سوريا، شملت تجميد أصول ووقف التحويلات المالية، وحرمانه من التكنولوجيا، وحظر التعامل مع نظامه.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهيةً 61 سنة من حكم حزب البعث الدموي، بينها 53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.

وأعلنت الحكومة السورية الجديدة، في 29 يناير/كانون الثاني 2025، أحمد الشرع رئيساً للبلاد خلال فترة انتقالية تستمر 5 سنوات.