اشترطت الضوابط الجديدة للتسميات التسويقية للمدن الاقتصادية والمناطق الخاصة -التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا- أن تحمل التسمية معنى واضحًا يعبر عن الهدف والأنشطة المرتقبة، وأن تكون مبتكرة، وتضم ألفاظًا عربية أو معربة أو أجنبية، مع الإشارة إلى النطاق الجغرافي أو القيمة المميزة للمدينة أو المنطقة.

تأتي هذه الضوابط في إطار جهود المملكة لتنظيم الاستثمار في المدن الاقتصادية والمناطق الخاصة، وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين.

التسمية يجب ألا تحمل أي علامات أو مضامين تثير الحساسية العرقية أو الدينية

التسمية التسويقية ينبغي أن تكون واضحة وبسيطة، لا تثير أي التباس، وتصل بسهولة إلى الجمهور المستهدف، وألا تتضمن أي مضامين تثير حساسية سياسية أو عرقية أو دينية، أو تحمل معنى سياسيًا أو عسكريًا أو دينيًا، أو تشابه علامة تجارية أو اسمًا تجاريًا أو مؤشرًا جغرافيًا مسجلًا في المملكة أو محميًا بموجب اتفاقيات دولية تشارك فيها المملكة، إلا إذا كان مقدم الطلب مالكًا أو مخولًا باستخدامها.

ويجب ألا تتشابه التسمية التسويقية مع اسم دولة، أو منطقة، أو مدينة، أو شعار، أو رمز، مما يرمز إلى أي دولة، أو منظمة دولية، أو إقليمية، أو عربية، أو إحدى مؤسساتها، أو تشابه مع أي تسمية تسويقية معتمدة بنص نظامي خاص، تقع خارج نطاق المدن والمناطق.

ونصت الضوابط على تشكيل لجنة باسم "لجنة النظر في طلبات التسميات التسويقية للمدن والمناطق"، مقرها وزارة الاستثمار وترأسها ذات الوزارة، وعضوية ممثلين من وزارات الإعلام والصناعة والثروة المعدنية والنقل والخدمات اللوجستية، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، ومركز المناطق الاقتصادية الخاصة بمدينة الرياض.

وتتولى اللجنة إصدار دليل يوضح المتطلبات الفنية لطلب التسمية التسويقية، وفحص طلبات التسمية التسويقية ودراستها، والتحقق من استيفاء المتطلبات الفنية لطلب التسمية التسويقية وما نصت عليه الضوابط من أحكام، وإعداد قواعد عملها، وآلية عقد اجتماعاتها، وإصدار توصياتها.

وحددت الضوابط إجراءات تقديم طلب اعتماد التسمية التسويقية أو تعديلها؛ حيث يتقدم صاحب الطلب بالتسمية المقترحة للجهة التنظيمية المختصة، التي ترفعها إلى اللجنة لدراستها وفقًا للضوابط، ثم تخطر الجهة التنظيمية بنتيجة النظر، فإذا رأت اللجنة عدم مناسبتها تعيد الجهة الطلب لصاحبه لإعادة دراسته ثم رفعه مجددًا، وإذا رأت مناسبتها ترفع الجهة التنظيمية المقترح مع توصية اللجنة إلى جهتها الأعلى لاستكمال الاعتماد وفق الإجراءات النظامية، على أن يعتمد بقرار من مجلس الوزراء.

وحددت الضوابط مدة أقصاها 30 يوما للبت في طلبات التسمية التسويقية، مشيرة إلى أن توصية اللجنة بالموافقة على التسمية التسويقية المقترحة لا تعد تسجيلًا لعلامة تجارية لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، كما لا يُعد تسجيل التسمية التسويقية المقترحة علامةً تجارية لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، ملزمًا للّجنة بالموافقة عليها.

وأكدت الضوابط أنه لا يترتب على تغيير التسمية التسويقية، المساس بأي حقوق، أو التزامات ناشئة عن التسمية السابقة أو مرتبطة بها، فيما يحظر استخدام أي تسمية تسويقية عدا التسمية التسويقية المعتمدة وفقًا للضوابط، وما اعتمد من تسمية تسويقية سابقٍ لنفاذها، وذلك في الفعاليات والوسائل الإعلامية والتسويق للمشروعات أو الفرص الاستثمارية الخاصة بالمدينة أو المنطقة.

وتهدف الضوابط إلى تحقيق الانضباط في التسميات التسويقية ومنع التضليل أو التشابه مع علامات مسجلة، مما يعزز الثقة في هذه المشروعات الاستثمارية. ويشكل تشكيل اللجنة بوزارة الاستثمار خطوة نحو توحيد الإجراءات وضمان الشفافية. وتتولى اللجنة إصدار دليل فني يوضح متطلبات التقديم، مما يسهل عملية التقديم على المستثمرين. ويُحظر استخدام أي تسمية تسويقية غير معتمدة في الفعاليات ووسائل الإعلام، حفاظًا على النظام القانوني للتسميات. ومن المنتظر أن تسهم هذه الضوابط في تعزيز التنافسية وجذب مزيد من الاستثمارات إلى المدن الاقتصادية والمناطق الخاصة.