التخطيط الفعّال في القطاع غير النفطي
يتواصل نمو الاقتصاد الوطني مدفوعًا بعدة روافع تعزز قدرته الإنتاجية والخدمية في مختلف القطاعات. ولعل أبرز ما يميز هذا النمو هو التوازن القطاعي الذي يعكس فعالية التخطيط الاقتصادي واستدامته، ويعزز قدراته التنافسية في ظل المتغيرات الاقتصادية. كما يسهم هذا النهج في مواجهة التحديات، وبناء منظومات تنموية متكاملة من خلال المشاريع والبرامج والمبادرات التي تدعم التخطيط، وتجعل تنفيذه أكثر سلاسة ومرونة.
أخبار متعلقة
وفي القواعد الإدارية يقال إن الفشل في التخطيط هو تخطيط للفشل، أما حين يكون التخطيط ناجحًا، وقائمًا على قراءة موضوعية للمتغيرات، ومنفتحًا على الآفاق الاقتصادية والتوقعات الواقعية، فإن ثماره تتمثل في قطاعات نشطة ومتقدمة تمتلك الأدوات التي تمكنها من تحقيق أهدافها. وهذا ما لمسناه خلال الفترة الأخيرة من نمو العديد من القطاعات وتعزيز قدرتها على مواصلة الأداء الإيجابي.
وفي المملكة، نجح القطاع الخاص غير النفطي في تعزيز وتيرة نموه خلال شهر يونيو الماضي، مدعومًا بأقوى انتعاش في حجم الأعمال الجديدة خلال أربعة أشهر، وذلك بحسب آخر استطلاع اقتصادي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا، الصادر عن بنك الرياض، إلى 53.3 نقطة في يونيو، مقارنة بـ52.8 نقطة في مايو الماضي، ليسجل بذلك أعلى قراءة خلال أربعة أشهر. وتعكس هذه المؤشرات استمرار الأنشطة التشغيلية والإنتاجية في تحقيق معدلات نمو واعدة.
كما تشهد المرحلة الحالية إطلاق مشاريع جديدة، يرافقها ارتفاع في الطلب من العملاء، إلى جانب تسارع وتيرة الأعمال الجديدة، وهو ما يعزز حركة الاستثمارات والرساميل، ويدعم الجاذبية التنافسية، ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية والإنتاجية والخدمية في القطاع غير النفطي، بما يسهم في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
ويمثل ارتفاع معدلات نمو القطاع الخاص غير النفطي عاملًا مهمًا في دعم التنمية الوطنية وتعزيز نمو الاقتصاد السعودي، لما يضمه من قطاعات متنوعة قادرة على تحقيق قيمة مضافة، واستيعاب الكفاءات الوطنية، والإسهام في جهود التوطين، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز فرص الازدهار المستدام.
[email protected]
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.