السعودية تستعد لإطلاق رؤية 2040 وتدمج الطاقة والصناعة تحت إدارة الأمير عبدالعزيز
في إطار خطط التنويع الاقتصادي، تخطط المملكة للكشف عن رؤيتها الجديدة لعام 2040، مع التركيز على التصنيع في قطاعات الطاقة. ويأتي ذلك بعد تعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيراً للصناعة إلى جانب حقيبة الطاقة، في ظل تحديات جيوسياسية وأزمات إقليمية.
تخطط المملكة للإعلان عن رؤية السعودية 2040 في الفترة 2027-2028، وهي مرحلة جديدة تركز على التصنيع، خاصة في قطاعات النفط والغاز والثروة المعدنية والطاقة النظيفة والمتجددة.
يأتي هذا التوجه ضمن مساعي السعودية المستمرة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط الخام، استناداً إلى خطط التنمية الوطنية.
تحليلسياسي سعودي
في 11 يوليو 2026، صدر أمر بتعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، بالإضافة إلى منصبه وزيراً للطاقة، بهدف توسيع صلاحياته وتعزيز التكامل بين القطاعين، مما يسمح له بمواءمة عمل الوزارتين، ومهمته تنفيذ رؤية المملكة لزيادة الصادرات غير النفطية إلى أكثر من 550 مليار ريال بحلول عام 2030.
خلال أزمة الطاقة منذ عام 2022، لعب الأمير عبدالعزيز دوراً محورياً في قيادة تحالف أوبك+ في ظل الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير 2022 وما زالت مستمرة، لضمان استقرار تدفق النفط وأسعاره. ثم أزمة مضيق هرمز في الخليج العربي بعد الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير 2026، والتي أدت إلى إغلاق الملاحة، فعمل على تأمين تدفق النفط عبر خط شرق-غرب وتخفيف حدة الأزمة.
بصفته وزيراً للطاقة، يتولى الأمير عبدالعزيز تنسيق سياسات المملكة المحلية والدولية المتعلقة بالطاقة تماشياً مع رؤية 2030، ويشرف على قطاعات البترول والغاز والكهرباء والطاقة النووية والمتجددة، ويدير العلاقات الدولية مع الدول المنتجة والمستهلكة عبر أوبك وأوبك+.
أبرز الاكتشافات ومشروعات الطاقة والصناعة خلال المرحلتين الأولى والثانية من رؤية السعودية 2030:
* اتفاق وزير الطاقة السعودي، ووزير الطاقة الأمريكي حول التكنولوجيا السعودية النووية المدنية 2025.
* تفاهم وزير الطاقة مع الأمم المتحدة على خفض الانبعاثات وتعزيز الجهود المناخية 2025.
* إعلان وزير النفط (14) اكتشافا جديدا للنفط في الشرقية والربع الخالي 2025.
- إعلان وزير النفط كميات اضافية كبيرة من الغاز في حقل الجافورة 2024.
* إعلان وزير النفط اكتشاف الغاز في رمال الجافورة عام 2020.
* إعلان وزير النفط اكتشاف حقلين غرب حقل الغوار، وحقل الدهناء للغاز عام 2022.
* إعلان وزير الطاقة عن اكتشاف الزيت والغاز في حقل الريش، والغاز في مكمن صارة، وبئر السهباء، وبئر العجرمية، والزيت قرب سكاكا وعرعر عام 2020.
* إطلاق مشروع المسح الجغرافي لمشروعات الطاقة المتجددة في المملكة عام 2024.
* إعلان الثروة المعدنية عن مشروع الخرائط الجيولوجية التفصيلية للدرع العربي عام 2023.
* مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية: محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في سكاكا 2020، محطة سدير، محطة الشعيبة بمكة، محطة رابغ، محطة جدة الصناعية، القريات، المدينة المنورة، محطة رفحاء بالحدود الشمالية.
* مصنع لإنتاج الألواح والخلايا الشمسية في تبوك، وسكاكا.
* اكتشاف أكبر ذهب في نجران 2025.
قطاع التعدين في المملكة الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.
إذن هذه الاكتشافات من النفط والغاز هي صناعات كبرى، وبالتالي المرحلة القادمة هي مرحلة الطاقة والصناعة.
تعكس هذه التغييرات تركيز المملكة على تطوير قطاع التصنيع لتعزيز القيمة المضافة من مواردها الطبيعية. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، يظل أمن الطاقة أولوية قصوى. من المتوقع أن تسهم رؤية 2040 في تسريع الاستثمارات في الطاقة النظيفة والمتجددة. كما أن دمج الوزارتين قد يسهل اتخاذ القرارات بشأن المشاريع الكبرى. وتبقى الأسواق العالمية ترقب تأثير هذه السياسات على استقرار إمدادات النفط.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.