أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الإثنين فتح تحقيق مع عدة شركات في قطاع كيماويات التشييد، للاشتباه في تلاعبها بالأسعار، وهو ما يعد خرقاً لقوانين المنافسة ومكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي.

وتعد ممارسات التواطؤ في تحديد الأسعار من أبرز المخالفات التي تتصدى لها قوانين المنافسة الأوروبية.

وذكرت المفوضية، المسؤولة عن تطبيق قوانين المنافسة في التكتل، أن شركات في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، بالإضافة إلى ثلاث جمعيات صناعية وطنية، تواطأت لرفع أسعار المواد الكيميائية الداخلة في إنتاج الأسمنت والخرسانة والطوب.

وجهات الثروات العالمية.. سنغافورة تتصدر والمنافسة تحتدم على الأثرياء

وتفيد النتائج الأولية بأن الشركات نسقت تبريرات رفع أسعار الإضافات والمواد الكيميائية في بيانات صحفية نشرتها الاتحادات الصناعية في الدول الثلاث خلال عامي 2021 و2022.

وأشارت المفوضية إلى أن أسعار المواد الخام ارتفعت في ذلك الوقت بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد والحرب الروسية ضد أوكرانيا وأسباب أخرى.

تستخدم الإضافات بشكل أساسي لتحسين عمليات تصنيع الأسمنت وزيادة جودته، بحسب المفوضية. وتتم إضافة الإضافات الكيماوية إلى الخرسانة والملاط لتحسين أدائهما وزيادة عمرهما الافتراضي وتسهيل استخدامهما.

وتؤثر أسعار الأسمنت والخرسانة والملاط بشكل مباشر على تكاليف التشييد.

وأشارت المفوضية إلى أنها أبلغت الشركات والاتحادات المستهدفة بالتحقيق والاتهامات، وأنه أمامها فرصة للرد على النتائج الأولية للتحقيق وتحديد مواقفها.

وفي حال توصل المفوضية إلى إدانة الشركات فإنها قد تفرض عليها غرامة تصل إلى 10% من إجمالي حجم أعمال كل شركة على مستوى العالم. ولا يوجد موعد نهائي للانتهاء من التحقيقات.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

وإذا ثبتت المخالفات، فقد تواجه الشركات غرامات تصل إلى 10% من حجم أعمالها العالمي، وفقاً للإجراءات المتبعة. وتكتسب القضية أهمية خاصة نظراً لتأثير أسعار الإضافات الكيماوية على تكاليف التشييد، مما ينعكس على قطاع البناء والإسكان في أوروبا. ومن المتوقع أن تستغرق التحقيقات وقتاً، دون وجود موعد نهائي محدد لإصدار القرارات.