وفد أوروبي يناقش 10 ملفات في الرياض أبرزها الشراكة الاستراتيجية
يُجري وفد من البرلمان الأوروبي مباحثات في الرياض تشمل 10 محاور اقتصادية، أبرزها تعزيز الصادرات السعودية إلى الأسواق الأوروبية، والتعاون في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتقنيات النظيفة، وتيسير إجراءات التأشيرات، إضافة إلى التحول الرقمي في قطاعات الهندسة والإنشاءات والنقل والرعاية الصحية، وفق ما نقلته «الاقتصادية» عن مصادر أوروبية.
تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين الجانبين، التي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
تشمل القضايا المطروحة الصادرات غير النفطية، والتصنيع المتقدم، والمواد الكيميائية، والأمن الغذائي، وتجارة السيارات، فضلاً عن مناقشة تنويع مصادر الطاقة بعيداً عن الهيدروكربونات.
يصل وفد البرلمان الأوروبي إلى الرياض وجدة للمشاركة في الاجتماع البرلماني الثامن عشر المشترك بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، ويعقد لقاءات رفيعة المستوى خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو.
ووفقا للمكتب الإعلامي للمفوضية الأوروبية في السعودية فإنه وفد البرلمان الأوروبي سيشارك في الاجتماع البرلماني الثامن عشر المشترك بين الاتحاد الأوروبي السعودية، إضافة إلى سلسلة من لقاءات مع عدد من المسؤولين أصحاب العلاقة رفيعي المستوى.
تأكيد التضامن مع السعودية في ظل التوترات الإقليمية
قبيل الزيارة، صرّح رئيس الوفد النائب في البرلمان الأوروبي، راينهولد لوباتكا، قائلاً: "في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، من الأهمية بمكان تعزيز علاقتنا مع شركائنا ذوي التوجهات المشابهة، إن الهجمات الأخيرة التي شنتها طهران تُثير قلقاً بالغاً، ونؤكد مجدداً - بأوضح العبارات - تضامننا الكامل مع السعودية وشعبها".
وأوضح لوباتكا أن الاجتماع يرمز إلى التزامنا الراسخ بتعميق شراكتنا الإستراتيجية. ونحرص على إحراز مزيد من التقدم، لا سيما من خلال اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الثنائية، التي من شأنها توفير إطار عمل منظم لتعزيز التعاون في مجالات مثل الأمن والتأهب للأزمات، والطاقة والتقنيات النظيفة، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والنقل والربط، والمواد الخام الحيوية، فضلاً عن التعليم والبحث والثقافة.
![]()
برلمان أوروبي
الاستثمار الملف الاقتصادي الأكبر
أما عن الملفات الاقتصادية المتوقع أن تهيمن على المناقشات أولا: الاستثمار في إطار رؤية 2030 من المرجح أن يكون هذا الملف الاقتصادي الأكبر. تشمل نقاط النقاش المتوقعة ما يلي: المشاركة الأوروبية في المشاريع العملاقة وفرص الاستثمار في نيوم وتطوير السياحة في البحر الأحمر والقدية وبوابة الدرعية وتوسعة البنية التحتية في الرياض والمراكز اللوجستية والتصنيع الصناعي
ولا تزال الشركات الأوروبية من بين أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية خاصة في مجالات الهندسة والإنشاءات والطاقة والنقل والرعاية الصحية والتصنيع المتقدم، وتشمل الأسئلة البرلمانية المحتملة الإصلاحات التشريعية المتبقية لتسهيل الاستثمار الأوروبي، والتجارة بين السعودية والاتحاد الأوروبي، حيث لا يزال الاتحاد الأوروبي أحد أكبر الشركاء التجاريين للسعودية.
أبرز 10 ملفات على الطاولة
يرجح أن تشمل النقاشات عدة مجالات أولها الصادرات غير النفطية والتعاون الجمركي والسلع الصناعية والمستحضرات الصيدلانية والمواد الكيميائية والأمن الغذائي والآلات وتجارة السيارات والتجارة الرقمية
ثانيا قد يناقش الأعضاء تنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الهيدروكربونات وزيادة الصادرات السعودية إلى أوروبا.
ثالثا التحول الطاقي أحد المحاور الرئيسية ومن المتوقع مناقشة ما يلي: صادرات الهيدروجين الطاقة المتجددة واحتجاز الكربون وأسواق الكربون وربط شبكات الكهرباء والاستثمار في التكنولوجيا النظيفة والمعادن الحيوية ينظر الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد إلى السعودية كمورد مهم للهيدروجين الأخضر والوقود المستدام.
رابعا: المعادن الحيوية أصبح هذا الأمر أولوية إستراتيجية لأوروبا كما من المتوقع أن تشمل الملفات: الليثيوم والنحاس والنيكل والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة وتشريعات التعدين المعالجة اللاحقة وسلاسل توريد البطاريات كما تتوافق إستراتيجية التعدين السعودية بشكل وثيق مع الأولويات الصناعية الأوروبية.
خامسا: الذكاء الاصطناعي المجالات المحتملة: حوكمة الذكاء الاصطناعي والتنظيم الرقمي والتعاون في مجال أشباه الموصلات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والشراكات البحثية ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية جعلت السعودية الذكاء الاصطناعي إحدى القطاعات الرئيسية في رؤية 2030.
سادسا: المشاركة الصناعية الأوروبية قد تشمل المناقشات ما يلي: توطين التصنيع والشراكات الصناعية الصناعات الدفاعية صناعة الطيران والفضاء التصنيع المتقدم الروبوتات سلاسل التوريد.
سابعا النقل والخدمات اللوجستية المواضيع المتوقعة: الموانئ والطيران والخدمات اللوجستية الذكية ومشاريع السكك الحديدية وتحديث الجمارك والربط البحري والشحن في البحر الأحمر.
ثامنا: الأمن الغذائي يشمل المواضيع ما يلي: التكنولوجيا الزراعية وكفاءة استخدام المياه وواردات الغذاء وزراعة الصحراء والزراعة المستدامة.
تاسعا السياحة المواضيع المتوقعة: الاستثمار السياحي الأوروبي وتطوير الفنادق والربط الجوي والسياحة الثقافية وتسهيل الحصول على التأشيرات.
عاشرا: الخدمات المالية المناقشات المحتملة: التعاون المصرفي والتكنولوجيا المالية والتمويل المستدام وأسواق رأس المال وفرص الاكتتاب العام الأولي والاستثمار السيادي ومناقشات جيوسياسية واقتصادية أوسع.
تسليط الضوء على أرقام مهمة
ومن المرجح تسليط الضوء على أرقام مهمة قد يشير البرلمانيون إلى مؤشرات مثل: مؤشر الأهمية التقريبية حصة الاتحاد الأوروبي من الواردات السعودية: نحو ربع إجمالي الواردات (في السنوات الأخيرة) الشركات الأوروبية العاملة في السعودية: آلاف الشركات من خلال الاستثمار المباشر والشركات التابعة والمشاريع المشتركة مشاريع الاستثمار في مشاريع رؤية السعودية موزعة على مشاريع رئيسية قطاعات التعاون الرئيسية: الطاقة، والهيدروجين، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والرعاية الصحية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي ، قد تختلف القيم الدقيقة التي نوقشت تبعًا لأحدث الإحصاءات الرسمية المقدمة خلال الاجتماعات.
وعلمت "الاقتصادية" من مصادر أوروبية في الاتحاد الأوروبي أن الاجتماع البرلماني الـ18 بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، يأتي في لحظة بالغة الأهمية. فهو يأتي عقب القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي (أكتوبر 2024)، واعتماد البرلمان الأوروبي لتقرير جديد حول العلاقات مع السعودية أواخر 2025، والتوسع السريع للعلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والسعودية.
وتعكس المحادثات حرص الاتحاد الأوروبي على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030. ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن تفاهمات حول تعزيز الاستثمارات الأوروبية في المشاريع العملاقة، إضافة إلى بحث سبل مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.