مسؤول أوروبي: 3 أولويات تقوّي علاقتنا مع السعودية واهتمام بإلغاء التأشيرات
كشف مسؤول برلماني أوروبي عن ثلاث أولويات لتعزيز الشراكة مع السعودية، تتجاوز الملفات التقليدية لتشمل الأمن والذكاء الاصطناعي والاتصالات.
تأتي هذه التصريحات في إطار زيارة وفد برلماني أوروبي إلى الرياض، تهدف إلى تعميق الحوار الاستراتيجي بين الجانبين.
رينهولد لوباتكا، عضو البرلمان الأوروبي قال في تصريح لـ"الاقتصادية" في ختام زيارة للسعودية على رأس وفد من البرلمان الأوروبي أمس أن الأولويات الثلاث للعلاقة هي: اتفاقية شراكة إستراتيجية مقترحة، والتقدم نحو اتفاقية تجارة حرة، وتعزيز التنسيق الدولي، بما في ذلك في الأمم المتحدة.
وصف لوباتكا السعودية بأنها شريك محوري في مجلس التعاون الخليجي، وأكد أن الاتحاد الأوروبي يرغب في شراكة أعمق معها.
الأمن البحري مصلحة مشتركة
ركز البرلماني الأوروبي على أهمية الأمن البحري في البحر الأحمر، مشيرًا إلى المصلحة المشتركة بين الجانبين في ضمان حرية الملاحة التجارية.
وأشار إلى عملية الاتحاد الأوروبي في المنطقة، قائلاً إن التعاون مع السعودية بالغ الأهمية للتجارة العالمية.
أضاف: "إبقاء الطرق التجارية مفتوحة يصب في مصلحة العالم أجمع، وليس في مصلحة أوروبا فحسب".
وأكد لوباتكا أن التعاون في مجال الطاقة، وخاصة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين، يمثل مجالًا عمليًا لتسريع التقدم بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، عبر توظيف الخبرات الأوروبية والقدرات السعودية في مشاريع ملموسة.
![]()
برلمان أوروبي
وقال إن الأشهر الـ 12 إلى 24 المقبلة يجب أن تُقاس بمدى التنفيذ، حيث ستعمل الشركات الأوروبية، بما فيها الشركات النمساوية - مع شركاء سعوديين على مشاريع ملموسة للطاقة المتجددة والهيدروجين.
وأوضح أن تركيز أوروبا المتجدد على الدفاع مرتبط برغبتها في تعزيز التعاون مع السعودية في مجال الأمن الإقليمي، بما في ذلك الجهود المبذولة لحماية الملاحة التجارية والحفاظ على استمرارية طرق التجارة.
أشار لوباتكا إلى أن أوروبا تعمل الآن على سد هذه الفجوة، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يخطط لوضع إطاره المالي متعدد السنوات للفترة من 2028 إلى 2035، والذي سيسلط الضوء على تباين حاد بين الإنفاق الدفاعي السابق والمستقبلي.
تابع: "في السنوات السبع الماضية، أنفقنا على المستوى الأوروبي على الدفاع مابين 15 ـ 17.1 مليار يورو. الآن سننفق 150 مليار يورو".
اقرأ أيضا: بدء تشغيل أول خط جوي مباشر ومنتظم بين الرياض ومدريد
لوباتكا قال إن تركيز أوروبا المتجدد على الدفاع يرتبط برغبتها في تعزيز التعاون مع السعودية في مجال الأمن الإقليمي، بما في ذلك الجهود المبذولة لحماية الملاحة التجارية والحفاظ على استمرارية طرق التجارة.
أجرى الوفد محادثات مع قيادة مجلس الشورى وأعضاء مجموعة الصداقة مع البرلمان الأوروبي.
كما التقى الوفد بوزراء الحكومة المسؤولين عن الشؤون الخارجية والاقتصاد والطاقة والاستثمار، ورئيس هيئة حقوق الإنسان، والأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي، وممثلين عن مجتمع الأعمال الأوروبي.
اقرأ أيضا: أوبر تقترب من الاستحواذ على شركة توصيل الطلبات ديليفري هيرو
أول تقييم للتوترات الجيوسياسية المتجددة
في جدة، زار الوفد ميناء جدة الإسلامي، الذي شكّل فرصةً لإجراء أول تقييم للتوترات الجيوسياسية المتجددة في المنطقة.
جاءت الزيارة في منعطف حاسم للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، وبين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، وفي ظل أخطر أزمة إقليمية تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.
أعرب أعضاء الوفد عن تضامنهم الكامل مع السعودية وشعبها، الذين يواجهون منذ أواخر فبراير هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة متكررة على مواقع مدنية ومطارات ومنشآت نفطية.
وأدانوا بشدة الهجمات الإيرانية العشوائية، مؤكدين أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول بتاتاً، ودعوا إلى الاحترام الكامل لسيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817.
أكد الأعضاء أن حرية الملاحة حق غير قابل للتفاوض، وركن أساسي من أركان القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وكذلك على ضرورة استعادة المرور الآمن والحر عبر مضيق هرمز، ورحبوا بدعم السعودية المستمر للالتزام بالقانون الدولي.
الوفد أبدى كذلك استعداد الاتحاد الأوروبي للارتقاء بالعلاقات الثنائية، لا سيما من خلال اتفاقية شراكة إستراتيجية. كما أحيط علمًا باهتمام الجانب السعودي بإلغاء التأشيرات وتعزيز العلاقات التجارية.
يظهر هذا التوجه الأوروبي الجديد تحولًا في سياسة الاتحاد تجاه المنطقة، حيث يسعى إلى تنويع شراكاته خارج الإطار التقليدي. وتعكس الأولويات المذكورة رغبة أوروبية في الاستفادة من الفرص السعودية في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. ويرتقب أن تشهد الأشهر المقبلة ترجمة هذه الأولويات إلى اتفاقيات ومشاريع مشتركة، خاصة في ضوء الإطار المالي الأوروبي القادم.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.