خسرت الأسهم الأوروبية زخمها اليوم الجمعة، منهية بذلك سلسلة مكاسب دامت أربعة أسابيع، بفعل هبوط أسهم التكنولوجيا وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أثار تقلبات في أسواق النفط.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية العالمية، مما يضع ضغوطًا إضافية على أسواق الأسهم الأوروبية.

سجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضًا أسبوعيًا بنسبة 1.8%، بعد أن خفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن انحسار أزمة إمدادات الطاقة على المدى القريب.

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات، في حين أعادت واشنطن فرض عقوبات على النفط الإيراني. وزادت قمة حلف شمال الأطلسي، التي استضافتها تركيا، من حالة الضبابية، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إسبانيا بأنها "شريك سيئ" وهدد بوقف التبادل التجاري معها، قبل أن يخفف لهجته لاحقا.

بشكل عام، سلطت تطورات الأسبوع ‌الضوء على أن ‌المخاطر الجيوسياسية لا تزال عاملا مهما في ​التأثير ‌على ⁠ثقة ​المستثمرين.

مارتا ⁠نورتون، محللة الاستثمار في "إمباور إنفستمنتس"، قالت: "كان هناك نوع من التهاون بأن الحرب لم تعد مشكلة. وذكرنا هذا الأسبوع بأنها، في الواقع، لا تزال مشكلة".

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى موسم إعلان نتائج الشركات، على أمل أن يعيد التركيز إلى العوامل الأساسية ويدفع الأسهم إلى زخم جديد.

اقرأ أيضا: لماذا ينزح رواد الذكاء الاصطناعي من آسيا إلى وادي السيليكون؟

هبط مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.3% في جلسة الجمعة، وبـ1.8% على أساس أسبوعي.

هبط سهم "سويتك" 5.9% وسهم "إيه.إس.إم.إل" 2.1% خلال اليوم.

في المقابل، ارتفعت ‌أسهم شركات الاتصالات 1.3%، مدفوعة بصعود ​سهم "فودافون" 12.6%، بعدما أعلنت ‌مجموعة الإمارات للاتصالات "إي.آند" أنها ستبيع حصتها في الشركة إلى ‌المجموعة العائلية للملياردير الفرنسي زافييه نيل.

أسهم قطاع السفر والترفيه ارتفعت أيضا 1%، مع ارتفاع أسهم شركات الطيران بشكل كبير.

قفز سهم شركة "إيزي جيت" البريطانية 14.3% بعدما وافقت من حيث المبدأ على عرض استحواذ بقيمة ‌5.7 مليار جنيه إسترليني (7.65 مليار دولار) من شركة "أبولو جلوبال".

سجل سهم "سانت جيمس بليس" البريطانية لإدارة ⁠الثروات أسوأ ⁠أداء على المؤشر ستوكس 600، إذ هبط 8.5% بعد تقرير أفاد بأن شركة "سوفرين ويلث"، إحدى أكبر الشركاء للشركة البريطانية، تدرس إنهاء علاقتها بالمجموعة.

اقرأ أيضا: مضيق هرمز يقترب من شلل ملاحي بعد ضربات أمريكية وإيرانية

اقرأ أيضا: أزمة "فولكسفاجن" تثير المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الألماني

في المقابل، قفز سهم كل من "فويست ألبين" و"سالزجيتر" بأكثر من 6%، بعدما رفعت شركة الوساطة تصنيف السهمين.

أغلق سهم "رايان إير" مرتفعا 0.9%، بعدما قلص مكاسب بلغت 2.9% أثناء الجلسة.

تراجع سهم "فولكسفاجن" للجلسة الثالثة على التوالي. وقال مصدران في الشركة لرويترز إن ممثلي العمال، الذين يتمتعون بنفوذ واسع داخل الشركة، عرقلوا خطة إعادة هيكلة شاملة.

أعلنت شركة صناعة ​السيارات الألمانية أيضا اليوم ​الجمعة انخفاض مبيعاتها العالمية من السيارات 8.6% في الربع الثاني، في أكبر تراجع فصلي خلال أربع سنوات.  

وما زالت الأسواق تترقب موسم نتائج الشركات الذي قد يعيد الثقة إلى المستثمرين. غير أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، يبقي حالة عدم اليقين قائمة. كما أن تصريحات الرئيس ترمب خلال قمة الناتو أضافت مزيدًا من الغموض إلى العلاقات التجارية عبر الأطلسي.