أبدت المفوضية الأوروبية موقفاً حذراً تجاه التعريفات الجمركية التي أعلنتها الولايات المتحدة الجمعة، مشيرة إلى أن تلك التعريفات تتوافق مع اتفاق التجارة الذي وقعته بروكسل وواشنطن قبل عام.

تُعد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أكبر العلاقات التجارية في العالم، حيث تبلغ قيمة التبادل التجاري بينهما أكثر من تريليون دولار سنوياً.

فرضت الولايات المتحدة الجمعة رسوماً جمركية بنسبة 10% و12.5% على سلع مستوردة من 60 شريكاً تجارياً، بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، بعد أن توصلت إلى أن تلك الدول لا تطبق إجراءات كافية لمنع استيراد منتجات تعتمد على العمل القسري.

ويُعد الاتحاد الأوروبي من بين عدد محدود من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الذين لن تُضاف الرسوم الجديدة المفروضة عليهم إلى التعريفات القائمة بموجب مبدأ «الدولة الأكثر رعاية». كما أعادت الإجراءات الجديدة العمل بالإعفاءات الجمركية الإضافية الممنوحة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الفلين والماس، إلى جانب الإعفاءات المتعلقة بالطائرات وقطع غيارها، والأدوية الجنسية، والمكونات الفعالة.

وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية: «يرحب الاتحاد الأوروبي بأن هذه النتيجة تتماشى مع الالتزامات الجمركية الأمريكية المتفق عليها في البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة»، مضيفاً أنها توفر «زخماً إيجابياً» لمواصلة العمل على توسيع الإعفاءات الجمركية وتعزيز التعاون.

وأوضح المتحدث أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من واشنطن مواصلة الالتزام ببنود الاتفاق الذي أُبرم في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترمب في اسكوتلندا خلال يوليو (تموز) الماضي.

وبموجب الاتفاق، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في حين فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركيةً بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث: «يُعد ذلك ضرورياً لمواصلة توفير الاستقرار والقدرة على التنبؤ اللذين تحتاج إليهما أسواقنا».

وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض سابقاً اتهامات الولايات المتحدة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

هذه التعريفات الجديدة تأتي في إطار سياسة أمريكية أوسع لمكافحة العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية. ومن الملفت أن الاتحاد الأوروبي يُستثنى من بعض التعريفات الإضافية، مما يعكس خصوصية العلاقة التجارية بين الطرفين. إلا أن التصريحات الرسمية تشير إلى أن بروكسل تنتظر من واشنطن الالتزام ببنود الاتفاق الذي أُبرم في اسكتلندا. وفي حال حدوث أي خروج عن هذا الاتفاق، قد يشهد العلاقة التجارية توترات جديدة.