أكد نديم السبع، الرئيس التنفيذي لشركة "First Financial Markets"، أن تعيين آندي بيرنهام رئيسًا للوزراء في بريطانيا لن يُحدث تأثيرًا جوهريًا على الاقتصاد البريطاني، مقارنةً بتبعات التوجهات النقدية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية قرارات البنوك المركزية وسط اضطرابات جيوسياسية وتقلبات في أسعار الطاقة.

وأضاف السبع، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق تترقب خطط بنك إنجلترا المركزي للتعامل مع هذه الفوضى التي نعيشها، خاصة أن البنك لا يمتلك الكثير من المرونة في ظل التطورات الاقتصادية الحالية.

وبين أن الأسواق ترى أن ما هو أهم من الخطابات أو الوعود السياسية يتمثل في تطورات الحرب الإيرانية وأسعار النفط ومستويات التضخم، وتأثيرها على سياسات البنوك المركزية.

وقال السبع إن الأسواق تتعامل مع واقع أن حرب إيران لم تنتهِ، والبنوك المركزية تتعامل مع التطورات الاقتصادية وفقاً لهذا المبدأ، لذا فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يبني توقعاته على فترة قد تصل إلى عام ونصف.

وأضاف أن البنوك المركزية تتوقع موجة تضخم جديدة حتى في حالة تراجع سعر النفط، لذا فإن الأقرب هو رفع أسعار الفائدة في أسوأ الحالات أو تثبيتها في أفضل الحالات.

وأشار إلى أن البنوك المركزية تراعي سيناريوهات استمرار الحرب أو حتى الضربات المحدودة، مما يعني توقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية عالميًا.

وقال السبع إن حرب إيران هي المؤثر الأهم في التحركات الاقتصادية الحالية سواء في أسواق العملات أو المعادن أو النفط، وانتهاء الحرب سيؤدي إلى تراجع حدة الكثير من الأزمات الاقتصادية.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

ويعكس هذا التحذير مدى ارتباط السياسات النقدية بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، حيث تظل حرب إيران العامل الأكثر تأثيرًا على التوجهات الاقتصادية. ومع استمرار الغموض حول مسار النزاع، تبقى البنوك المركزية في حالة تأهب لمواجهة موجات تضخمية محتملة، مما يرجح استمرار تشديد السياسات النقدية في المدى القصير.