هل تتضخم كرة الثلج؟
وسط سباق عالمي محموم لتشييد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تبدو "أوراكل" واحدة من أكبر الرابحين من حيث حجم العقود والطلبات المستقبلية، إلا أن هذا النجاح لم يمنع سهمها من فقدان أكثر من نصف قيمته خلال أسابيع، فما الذي يحدث؟ كيف انهار السهم؟ - تراجع سهم "أوراكل" بأكثر من 50% منذ أوائل يونيو، فيما يُعد منخفضًا بنسبة 64% منذ أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق في سبتمبر الماضي عند 345.7 دولار، رغم استمرار نمو أعمال الشركة. عقود ضخمة - يأتي هذا الأداء رغم إعلان الشركة في نتائج أعمالها الصادرة في العاشر…
هل تتضخم كرة الثلج؟
في خضم المنافسة العالمية الشرسة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تبرز "أوراكل" كأحد أكبر المستفيدين من العقود الضخمة والطلبات المستقبلية، لكن هذا الزخم لم يحمِ سهمها من خسارة أكثر من نصف قيمته في غضون أسابيع، مما يثير التساؤلات حول أسباب هذا التراجع.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا العالمي سباقاً محموماً لإنشاء البنية التحتية اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يدفع الشركات إلى إنفاق مليارات الدولارات على مراكز البيانات.
كيف انهار السهم؟
- تراجع سهم "أوراكل" بأكثر من 50% منذ أوائل يونيو، فيما يُعد منخفضًا بنسبة 64% منذ أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق في سبتمبر الماضي عند 345.7 دولار، رغم استمرار نمو أعمال الشركة.
عقود ضخمة
ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من إعلان الشركة في نتائج أعمالها الصادرة في 10 يونيو أن الطلبات المستقبلية قفزت بنسبة 363% على أساس سنوي إلى 638 مليار دولار حتى نهاية العام المالي 2026، مما يعكس طلباً غير مسبوق على خدماتها.
من أين هذه العقود؟
- جاءت هذه الطلبيات من التوسع السريع في أعمال البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، حيث وقعت "أوبن إيه آي" في سبتمبر عقدًا لشراء قدرات حوسبة من "أوراكل" بقيمة 300 مليار دولار على مدار خمس سنوات.
إذًا لماذا الانخفاض؟
ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى تصاعد القلق بشأن ديون أوراكل المرتفعة ونفقاتها الكبيرة على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغ إجمالي ديون الشركة 130 مليار دولار في العام المالي 2026 المنتهي في مايو.

إنفاق ضخم
- تعتزم "أوراكل" إنفاق ما يصل إلى 95 مليار دولار خلال العام المالي 2027 لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط على التدفقات النقدية وتزايد الحاجة للاقتراض.
شهية مرتفعة
- تواصل "أوراكل" زيادة اعتمادها على الاقتراض، إذ تخطط لجمع نحو 40 مليار دولار إضافية خلال العام المالي 2027، ما عزز مخاوف تضخم أعباء الديون رغم النمو القوي في الطلب على خدماتها.
ما نتيجة هذا؟
- دفعت الزيادة الكبيرة في الديون وكالة "ستاندرد آند بورز" إلى خفض التصنيف الائتماني لـ"أوراكل" إلى (BBB-)، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين ضد ديون الشركة إلى أعلى مستوى منذ نهاية عام 2008.

هل الفرصة قائمة؟
وأدى الهبوط الحاد في سهم أوراكل إلى انخفاض مضاعف الربحية المستقبلي إلى نحو 15.6 مرة، مقارنة بـ 21 مرة لمايكروسوفت وقرابة 29 مرة لأمازون، مما يشير إلى أن السهم يتم تداوله بتقييم أقل من اثنتين من كبرى شركات الحوسبة السحابية.
ماذا عن التوقعات؟
- لا تزال بيوت الخبرة متفائلة بأداء "أوراكل"، إذ رفع "بنك أوف أمريكا" السعر المستهدف للسهم إلى 240 دولارًا مع الإبقاء على توصيته بالشراء، ما يعني إمكانية ارتفاع السهم بنسبة 90% مقارنة بإغلاق أمس البالغ 125.8 دولار.
كرة الثلج
- لا تقف مخاوف المستثمرين عند حجم ديون "أوراكل" فحسب، بل بسرعة نموها أيضًا، وذلك في الوقت الذي تتلقى فيه طلبات قياسية على خدماتها، ليبقى الوضع مرهونًا بقدرة الشركة على تحويل هذه العقود الضخمة إلى تدفقات نقدية وأرباح تكفي لاحتواء الديون.
المصادر: أرقام – ياهو فاينانس – رويترز – ستاندرد آند بورز – ذا ستريت – بلومبرج
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
وتشير التقييمات المنخفضة لسهم أوراكل إلى أن المستثمرين يفضلون شركات ذات توازن مالي أقوى رغم النمو الكبير في الطلب. كما أن خفض التصنيف الائتماني من ستاندرد آند بورز يضع ضغوطاً إضافية على قدرة الشركة على الاقتراض. ومع خطط لإنفاق 95 مليار دولار إضافية في 2027، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت أوراكل قادرة على تحويل هذه الاستثمارات إلى أرباح تهدئ مخاوف السوق.
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.