كشف وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، خلال جلسة أمام لجنة الموازنة بمجلس الشيوخ في 21 يوليو (تموز)، عن وصول تكلفة العمليات العسكرية ضد إيران إلى 37.5 مليار دولار منذ 28 فبراير (شباط)، متضمنة تقديرات لنفقات تصل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

تأتي هذه التطورات المالية في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل المؤسسات التشريعية الأميركية بشأن حجم الإنفاق العسكري وسبل تمويل العمليات الخارجية.

إلا أن وسائل إعلام أميركية، بينها «إن بي سي نيوز» قدّرت التكلفة الفعلية لهذه الحرب بما بين 80 و100 مليار دولار، في ظل استمرار العمليات العسكرية بعد انهيار اتفاقيات وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

صورة مأخوذة من فيديو التُقط في 22 يوليو 2026 تظهر ضربات للجيش الأميركي ضد إيران (أ.ف.ب)

إجمالي إنفاق إسبانيا الدفاعي

استناداً إلى بيانات هيغسيث، فإن المبلغ المعلن يشكل قرابة 4.2 في المائة من موازنة البنتاغون للعام 2026 التي تبلغ 901 مليار دولار، وتتراجع النسبة إلى 3.9 في المائة مع احتساب الاعتمادات السابقة التي وافق عليها الكونغرس.

وطالب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة بتمويل إضافي قيمته 67 مليار دولار لمواصلة العمليات في الشرق الأوسط، إلا أن السيناتورة الديمقراطية جين شاهين اعترضت، عادةً أن الوزارة لم تنفق بعد نصف الاعتمادات الإضافية السابقة، وأن بإمكانها إعادة توجيه الأموال المتوفرة بدلاً من طلب مخصصات جديدة.

وتوازي تكلفة الحرب الحالية تقريباً إجمالي الإنفاق الدفاعي لإسبانيا خلال عام كامل، كما أنها تتجاوز الميزانيات العسكرية السنوية لـ24 دولة من أصل 30 عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، باستثناء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا وإيطاليا.

طائرة حربية أميركية تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» الأميركية في 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتيرة إنفاق أعلى من العراق وأفغانستان

وبناءً على حسابات مرتبطة بعدد دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، تصل حصة الفرد منهم من تكاليف هذه المواجهة إلى نحو 173 دولاراً حتى اللحظة.

وتشير المقارنات إلى أن وتيرة الإنفاق في الحرب على إيران قد تصل إلى نحو 90 مليار دولار سنوياً إذا استمرت بالمعدل الحالي، متجاوزة متوسط الإنفاق السنوي في حرب العراق البالغ 79.1 مليار دولار، وكذلك حرب أفغانستان التي بلغ متوسطها 42.1 مليار دولار سنوياً.

في المقابل، لم تتجاوز تكلفة التدخل الأميركي في ليبيا عام 2011 مليار دولار تقريباً، ما يجعل الحرب على إيران أكثر تكلفة بكثير، رغم اقتصارها حتى الآن على الضربات الجوية وعدم نشر قوات برية.

كما تعادل تكلفتها تقريباً ما أنفقته الولايات المتحدة على دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا خلال عام 2023 (39.2 مليار دولار) و2024 (30.5 مليار).

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

تثير هذه الأرقام تساؤلات أعمق حول استدامة النفقات العسكرية المرتفعة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة. ويطرح الجدل الدائر في الكونغرس بشأن الاعتمادات الإضافية تساؤلات حول أولويات الموازنة الأميركية وكفاءة إدارة الموارد الدفاعية. كما تسلط هذه المؤشرات الضوء على التكاليف المالية الباهظة للعمليات الجوية مقارنة بالصراعات البرية التقليدية، مما يجعل المتابعين يترقبون مسار النقاشات التشريعية المقبلة حول مخصصات البنتاغون.