إيران تصدر ملايين البراميل من النفط خلال الهدنة.. وناقلاتها تعبر هرمز "خلسة"
صدرت إيران ما لا يقل عن 57 مليون برميل من النفط الخام في الفترة القصيرة التي انقضت بين حصارين بحريين فرضتهما الولايات المتحدة، بينما واصلت تحريك ناقلات النفط سراً عبر مضيق هرمز في الأيام الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في إطار سياسة الضغط الأميركية القصوى على إيران.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" يوم الثلاثاء بأن ست ناقلات نفط ضخمة مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية، تبلغ طاقتها الإجمالية 12 مليون برميل، قد عبرت مضيق هرمز إلى خليج عُمان الأسبوع الماضي بعد إطفاء أجهزة التتبع.
وجاءت هذه التحركات، إلى جانب رحلات لسفن أخرى مرتبطة بإيران، عقب إلغاء واشنطن في 7 يوليو التصريح المؤقت الذي أتاح لإيران بيع نفطها.
منذ ذلك التاريخ، تصاعد التوتر في مضيق هرمز، إذ يعتزم البيت الأبيض إعادة الحصار ابتداءً من الساعة الرابعة عصر الثلاثاء بتوقيت واشنطن، فيما طالب الرئيس دونالد ترمب بنسبة 20% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق تحت الحماية الأميركية، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة الملاحة المرصودة في مضيق هرمز توقفت شبه كلياً في وقت مبكر من الثلاثاء.
ومنذ 7 يوليو، غادرت مضيق هرمز سفن عديدة مرتبطة بطهران وخاضعة للعقوبات الأميركية، من بينها ناقلات نفط وغاز بترول مسال وسفن حاويات، إلى جانب ناقلات النفط الإيرانية العملاقة الست.
57 مليون برميل من الخام
وتندرج هذه التحركات ضمن تدفقات بلغت 57 مليون برميل من الخام، نجحت إيران في شحنها بين الحصارين البحريين الأميركيين، بحسب "بلومبرغ".
وخلال الفترة بين الحصارين، تمكّنت طهران من شحن ما لا يقل عن 2.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى مرتفع للغاية وفقاً للمعايير الحالية.
وذكرت "بلومبرغ" أن الكميات الفعلية التي جرى تصديرها قد تكون أعلى من ذلك، نظراً لما وصفته بـ"تاريخ إيران الطويل في إخفاء تدفقات الشحنات".
وقال ترمب، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستُعيد فرض حصارها على السفن المغادرة أو المتجهة إلى الموانئ الإيرانية.
وجاء منشوره على منصة "تروث سوشيال"، بعد أقل من شهر من اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران لتخفيف القيود ورفع العقوبات عن المبيعات.
ووفق "بلومبرغ"، ساهم النفط الإيراني الإضافي في انخفاض أسعار النفط خلال الأسبوعين الأولين بعد توقيع مذكرة التفاهم، ولكنه عاد للارتفاع مجدداً مع تصاعد التوتر.
ويعكس هذا التحرك الإيراني محاولة لتجاوز العقوبات وتعزيز الإيرادات النفطية قبل عودة الحصار الشامل. وقد صدرت إيران نحو 2.2 مليون برميل يومياً بين الحصارين، وهو مستوى مرتفع يعكس قدرتها على الالتفاف على القيود. ويراقب المحللون ما إذا كانت واشنطن ستنجح في تطبيق الحصار الجديد، خاصة مع استمرار إيران في إخفاء مسارات ناقلاتها.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.