في استطلاع رأي جديد نشر الاثنين، أظهرت النتائج تقدم رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق تسع نقاط مئوية، إذ فضله 43% من الإسرائيليين مقابل 34% لنتنياهو.

وتأتي هذه النتائج قبل نحو شهرين من الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، ومع استمرار انقسام الكتل السياسية.

وبحسب استطلاع القناة 12، الذي جرى قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، فإن الكتلتين المؤيدة والمعارضة لنتنياهو لم تتغيرا كثيرا منذ شهور.

وسيحصل التحالف المناهض لنتنياهو على 59 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، وفق الاستطلاع، أي أقل من الأغلبية المطلوبة البالغ عددها 61 مقعداً، بينما سيحصل تحالف مؤيدي نتنياهو على 51 مقعداً.

أما الأحزاب العربية، التي لم تنضم في معظمها إلى الحكومات الائتلافية الإسرائيلية، فستحصل على المقاعد العشرة المتبقية.

تقدم حزب آيزنكوت

ويُظهر تفوق آيزنكوت على نتنياهو في الاستطلاع الأخير انخفاض شعبية رئيس الوزراء الحالي.

وعزز آيزنكوت موقعه كزعيم للمعسكر المناهض لنتنياهو، حيث تظهر الاستطلاعات، أن حزبه سيحصل على أكبر عدد من الأصوات لو أُجريت الانتخابات اليوم.

وحصل مرشح آخر، وهو رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، على 35% من الأصوات في استطلاع رأي مباشر مع نتنياهو، الذي حصل على 37%.

وأظهر استطلاع رأي الأحزاب، أن حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت سيحصد أكبر عدد من المقاعد، بواقع 23 مقعداً، يليه حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو بـ22 مقعداً. أما حزب "بياحد" المعارض، المنتمي ليمين الوسط، بزعامة بينيت، فسيحصد 16 مقعداً.

وسيحصل كل من الحزب الديمقراطي اليساري، وحزب "إسرائيل بيتنا" المتشدد، وكلاهما معارض لنتنياهو، على 10 مقاعد، وفق الاستطلاع.

وسيحصل كل من حزب "شاس" الحريدي وحزب "يهودية التوراة الموحدة"، بالإضافة إلى حزب "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، وجميعهم مؤيدون لنتنياهو، على 8 مقاعد، وفق الاستطلاع.

تغيّر التوجهات السياسية في إسرائيل

أما حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، الذي يمثل المعسكر المؤيد لنتنياهو، فسيحصل على 5 مقاعد. كما سيحصل كل من الحزبين العربيين، "حداش-تعال" و"رعام"، على 5 مقاعد.

وأظهر الاستطلاع أيضاً، أن بعض الفصائل الأخرى من يمين الوسط لن تتمكن من دخول الكنيست.

واستطلعت القناة 12 آراء الناخبين الإسرائيليين، حول تأثير هجمات 7 أكتوبر 2023، التي قادتها حركة "حماس" الفلسطينية، على توجهاتهم السياسية، حيث أفاد 38% منهم بأنهم مالوا إلى اليمين بعد الهجوم، بينما لم يطرأ أي تغيير على الميول السياسية لدى 49%. وقال 7% إنهم مالوا إلى اليسار.

كما تضمن الاستطلاع سؤالاً بشأن ما إذا كان الناخبون يؤيدون اتفاق نتنياهو مع الأحزاب الحريدية لتمرير قوانين تُعرّف دراسة التوراة بأنها "قيمة أساسية" وتجميد اعتقال المتخلفين عن التجنيد مقابل دعمهم لتشريع يهدف إلى إضعاف صلاحيات النائب العام بشكل كبير ومنح الحكومة صلاحية تشكيل لجنة للتحقيق في الإخفاقات الأمنية المحيطة بهجمات 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى مشروع قانون لإصلاح الإعلام.

وأعرب 62% من المشاركين في الاستطلاع عن معارضتهم للاتفاق، مقابل 22% أيدوه، بينما لم يُبدِ الباقون رأيهم. وبلغت نسبة معارضة الاتفاق بين ناخبي الائتلاف الحاكم 18%، وهي نسبة ارتفعت بشكل كبير إلى 95% بين ناخبي المعارضة.

تحالفات رئيسية في الانتخابات الإسرائيلية

ويخوض الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، 4 معسكرات رئيسية تتمثل في "تحالف نتنياهو" ويضم أحزاب الليكود الحاكم بقيادة نتنياهو، و"الصهيونية الدينية" بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، و"عوتسما يهوديت" (قوة يهودية) بقيادة إيتمار بن جفير، و"شاس" الذي يقوده أرييه درعي، و"يهدوت هتوراة" الذي يمثل الأحزاب الحريدية الغربية، ويقوده مجلس من الحاخامات والقيادات الحزبية.

بينما يضم المعسكر المناهض لنتنياهو أحزاب "يشار" بقيادة جادي آيزنكوت، و"بياحد" بقيادة نفتالي بينيت، و"يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا) بقيادة أفيجدور ليبرماند، و"الديمقراطيون" بقيادة يائير لبيد. 

وتخوض الأحزاب العربية في إسرائيل الانتخابات عبر 4 قوائم هي "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، و"القائمة العربية للتغيير"، و"التجمع الوطني الديمقراطي" و"القائمة العربية الموحدة"، وسط محاولات لتوحيدها، لكن تلك المحاولات لم تنجح حتى اللحظة.

واتفقت كافة الكتل الانتخابية في إسرائيل على استبعاد مشاركة الأحزاب العربية في أي ائتلاف حاكم بعد الانتخابات، ما عدا حزب الديمقراطيين حتى اللحظة.

ويتمثل المعسكر الانتخابي الرابع في إسرائيل، في تحالفات بين شخصيات وأحزاب يهودية تدعو إلى إجبار القوى السياسية المختلفة إلى الدخول في حكومة "وحدة وطنية شاملة" تستثني الأحزاب العربية.

ورغم تقدم آيزنكوت، لا يزال تحالف معارضيه بعيداً عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يعني احتمالية استمرار حالة الجمود السياسي. كما أن اقتراب حزب بينيت من نتنياهو في الاستطلاعات المباشرة يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي. وتظل الأحزاب العربية بمقاعدها العشرة خارج التحالفات التقليدية، مما قد يترك الكنيست منقسماً بلا أغلبية واضحة.