الرباط/ الأناضول

سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تباطؤًا إلى 3.5% في يونيو الماضي، نزولًا من 4.2% في مايو، وذلك بحسب بيانات رسمية نُشرت يوم الثلاثاء.

يأتي هذا التراجع في التضخم بعد أشهر من الضغوط التصاعدية على الأسعار في أكبر اقتصاد عالمي.

وقال مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، في بيان، إن مؤشر أسعار المستهلكين تراجع بنسبة 0.4 بالمئة على أساس شهري خلال يونيو، بعد ارتفاعه بنسبة 0.5 بالمئة في مايو.

وعلى أساس سنوي، سجل مؤشر أسعار الطاقة ارتفاعًا بنسبة 15.7%، بقيادة زيادة أسعار البنزين بنسبة 26.7%.

كما ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 4 بالمئة، والغاز الطبيعي بنسبة 3 بالمئة، خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يونيو.

في المقابل، هبط مؤشر أسعار الطاقة شهريًا بنسبة 5.7% في يونيو، وهو أكبر انخفاض منذ أبريل 2020، مع تراجع أسعار البنزين 9.7% والكهرباء 1%.

وارتفع مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 3 بالمئة على أساس سنوي، فيما سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، زيادة سنوية بلغت 2.6 بالمئة، مقارنة بـ2.9 بالمئة في مايو.

وعلى أساس شهري، استقر مؤشر التضخم الأساسي دون تغيير خلال يونيو، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 0.2 بالمئة في الشهر السابق.

وتأتي هذه البيانات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة، على خلفية تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر، وسط مخاوف من تأثر تدفقات الطاقة عبر المضيق، الذي يعد ممرا رئيسيا لشحنات النفط العالمية.

وتجدد التصعيد بعدما استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، بدعوى الرد على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما ردت طهران بهجمات قالت إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

ويأتي ذلك بعد تعثر الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي، لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، تمهيدا لخوض مفاوضات بشأن اتفاق نهائي.

وتأتي هذه البيانات في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مما يلقي بظلاله على أسواق الطاقة. ومن المتوقع أن تراقب الأسواق المالية تحركات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة في ضوء هذه المؤشرات.