النفط يسجل ذروة 6 أسابيع مع تصاعد وتيرة حرب إيران
واصلت أسعار النفط الارتفاع لتتداول قرب ذروة ستة أسابيع، يوم الأربعاء، مع تزايد المخاوف من تعطل طرق الإمدادات في الشرق الأوسط بسبب تصاعد الحرب بين أميركا وإيران.
صعدت أسعار النفط مجدداً، مقتربة من أقصى مستوياتها منذ ستة أسابيع، يوم الأربعاء، مع تنامي القلق من انقطاع إمدادات الشرق الأوسط نتيجة تصاعد النزاع بين واشنطن وطهران.
ويشهد الشرق الأوسط توتراً متصاعداً يهدد حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.2% لتصل إلى 93.91 دولار للبرميل عند الساعة 02:58 بتوقيت غرينيتش. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.13% إلى 86.96 دولار للبرميل.
ولامس الخامان أعلى مستوياتهما منذ 11 يونيو (حزيران). واتسع الفارق السعري الآجل لعقد خام برنت بين العقد الفوري والعقد المستحق بعد ثلاثة أشهر إلى 10.89 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو (أيار)، مما يعكس تعمق التراجع السعري، أو السوق المعكوسة (Backwardation) الذي يشهد تداول العقود الفورية علاوة على العقود الآجلة، وينظر إليه عادة على أنه علامة على انحسار الإمدادات على المدى القريب.
أفاد الجيش الأميركي بتنفيذ غارات على إيران لليلة الحادية عشرة توالياً. وأدت هذه الضربات المتبادلة إلى تفاقم المخاوف بشأن تقلبات إمدادات الطاقة عالمياً.
وصرح الرئيس دونالد ترمب، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً أو محطة توليد كهرباء في أي وقت تستهدف فيه طهران سفينة في مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد»، وفقاً لـ«رويترز»: «سوق الطاقة تواجه الآن مخاوف تتعلق بمضيقين، إذ يبدو أن مضيق باب المندب قد يلحق بمضيق هرمز ويصبح بؤرة توتر، في وقت يراقب فيه المتعاملون عن كثب حركة الشحن في البحر الأحمر».
ووفق المحللين، فإن التوتر في مضيق باب المندب يضيف بُعداً جديداً لأزمة الإمدادات، في وقت تتزايد فيه احتمالات امتداد الصراع إلى ممرات ملاحية أخرى. ويظل التركيز منصباً على ردود فعل طهران تجاه الضربات الأميركية، وما إذا كانت ستستهدف سفناً في هرمز كما هدد ترمب. وتتجه الأسعار لمزيد من الصعود في حال استمرار التصعيد العسكري.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.